مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
العلامة قاسم في حَقّ شيخه خاتمة المُحقِّقين الكمال ابن الهُمام: «لا يعمل بأبحاث شيخنا التي تُخالف المذهب»».
ويؤخذ على هذا أنه كيف يُمكن لنا أن نحكم بضعف دليل الإمام، ونحن لم نقف عليه؛ لأنَّه لم ينقل لنا استدلاله بهذا الحديث على هذه المسألة، والمنقول عنه المسائل فحسب.
وما يذكر من أدلة في الكتب لمسائل الإمام إنَّما هي استدلالات استخرجها العلماء لأقواله، فلا يلزم من ضعفها ضعف دليل الإمام، لا سيما أنَّ الدليل في زمن الإمام قد يكون ثبت لديه من طرق لم نقف عليها نحن، فإذا كان المُحَدّث في هذا الزمان يحكم بضعف الحديث ثم بعد مدة يقف على طرق وشواهد ومتابعات له فيتغير حكمه إلى الصحة، فكيف لا يوجد هذا الاحتمال لمَن كان يعيش في ذلك الزمان.
فمثلاً: كانت قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - مشهورة في زمن أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى كان الأعمش يقرأ ختماً على حرف ابن مسعود - رضي الله عنه -، وختماً من مصحف عثمان - رضي الله عنه -، والزيادة عندنا تثبت بالخبر المشهور.
قال الجصاص (¬1): «لم يكن حرف عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عندهم وارداً من طريق الآحاد؛ لأنَّ أهل الكوفة في ذلك الوقت كانوا يقرؤون بحرف عبد الله - رضي الله عنه - كما يقرؤون بحرف زيد، وقال إبراهيم النخعي: كانوا يعلمونا ونحن
¬__________
(¬1) في الفصول في الأصول 1: 198 - 199.
ويؤخذ على هذا أنه كيف يُمكن لنا أن نحكم بضعف دليل الإمام، ونحن لم نقف عليه؛ لأنَّه لم ينقل لنا استدلاله بهذا الحديث على هذه المسألة، والمنقول عنه المسائل فحسب.
وما يذكر من أدلة في الكتب لمسائل الإمام إنَّما هي استدلالات استخرجها العلماء لأقواله، فلا يلزم من ضعفها ضعف دليل الإمام، لا سيما أنَّ الدليل في زمن الإمام قد يكون ثبت لديه من طرق لم نقف عليها نحن، فإذا كان المُحَدّث في هذا الزمان يحكم بضعف الحديث ثم بعد مدة يقف على طرق وشواهد ومتابعات له فيتغير حكمه إلى الصحة، فكيف لا يوجد هذا الاحتمال لمَن كان يعيش في ذلك الزمان.
فمثلاً: كانت قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - مشهورة في زمن أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى كان الأعمش يقرأ ختماً على حرف ابن مسعود - رضي الله عنه -، وختماً من مصحف عثمان - رضي الله عنه -، والزيادة عندنا تثبت بالخبر المشهور.
قال الجصاص (¬1): «لم يكن حرف عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عندهم وارداً من طريق الآحاد؛ لأنَّ أهل الكوفة في ذلك الوقت كانوا يقرؤون بحرف عبد الله - رضي الله عنه - كما يقرؤون بحرف زيد، وقال إبراهيم النخعي: كانوا يعلمونا ونحن
¬__________
(¬1) في الفصول في الأصول 1: 198 - 199.