اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

في استنباط الأحكام الفقهية سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنَّ لهما قواعدهما
في قبول الحديث النبوي الشريف.
التاسعة: تقييد ابن عابدين مقولة: «إذا صح الحديث ... » بأهل النظر والاجتهاد:
بين ابن عابدين أنه هذا المقولة ليست للعوام، وإنَّما لأهل النظر المشتغلين بعلوم الشريعة ممَّن بلغوا مرتبةَ الاجتهاد في النظر بالأدلة كالمجتهد المنتسب في المذهب، وعلى ذلك أَطبقت كلمةُ العلماء.
قال ابن عابدين (¬1): «ولا يخفى أنَّ ذلك لمَن كان أَهلاً للنَّظر في النُّصوص ومعرفة محكمها من منسوخها، فإذا نظر أهلُ المذهب في الدليل وعملوا به صَحّ نسبتُه إلى المذهب؛ لكونه صادراً بإذن صاحبِ المذهب؛ إذ لا شَكّ أنَّه لو عَلِم بضعف دليله رجع عنه واتبع الدليل الأقوى؛ ولذا ردّ المحقِّقُ ابنُ الهُمام - رضي الله عنه - على المشايخ حيث أفتوا بقول الإمامين: بأنَّه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضعف دليله.
وأقول أيضاً: ينبغي تقييد ذلك بما إذا وافق قولاً في المذهب؛ إذ لم يأذنوا في الاجتهاد فيما خَرَجَ عن المذهب بالكليّة ممّا اتفق عليه أئمتنا؛ لأنَّ اجتهادَهم أَقوى من اجتهاده.
فالظَّاهرُ أنَّهم رأوا دليلاً أَرجح ممّا رآه حتى لم يعملوا به؛ ولهذا قال
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص379ـ381.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 481