اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الأخبار وردّها يتحاكمون إليها في الحكم على الحديث، ويبنون عليها فقههم، فمَن أراد أن يعرف صحة الحديث عندهم عليه أن يدرسه على طريقهم.
ولا يقبل كلام ابن الهمام البتة فيما يتعلق بضعف دليل الإمام؛ لعدم صحّة المنهج العلمي فيه؛ لأننا لم نقف على دليل الإمام حتى نضعفه.
وإن سُلِّم وقوفنا فله طرق في النقل في زمانه من طريق المدرسة يتقوى بها ما يرويه، ويمكن أن يكون له شواهد عرفها ولم نعرفها، فكيف نضعفه بدون علم ومعرفة.
وكذلك لأنَّ المسائل الفقهية تبنى على قواعد مستقاة من القرآن والسنة والآثار لا من حديث خاصّ، فلا يكون القول بضعف حديث في مسألة ضعفاً لها؛ لأنَّها مبنية على قاعدة معتمدة على أدلة متعددة.
وكلام ابن الهمام مردودٌ بأدلة كثيرة، وليس المقام لحصرها، وهذا يُفسّر لنا فعل العلماء المجتهدين في المذهب من الاستدلال دائماً لأبي حنيفة، وعدم ردّ قوله من جهة الدليل مطلقاً، وإن تركوا قوله ورجَّحوا غيره كان الترجيح بسبب قواعد رسم الإفتاء.
السابعة: خطأ مدرسة محدثي الفقهاء في تقديم الحديث على مسائل المجتهدين:
قال البيري (¬1): قال ابنُ الشُّحنة الكبير شيخ ابن الهُمام: «إذا صحَّ
¬__________
(¬1) في عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر ق 4/ب.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 481