مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
كالقفال، والشيخ أبي عليّ، والقاضي حسين: أنَّهم كانوا يقولون: لسنا مقلِّدين للشافعيّ، بل وافق رأينا رأيه، يُقال مثله في أصحابِ أبي حنيفة، مثل: أبي يوسف ومحمّد بالأولى، وقد خالفوه في كثيرٍ من الفروع، ومع هذا لم تخرج أقوالهم عن المذهب».
وهذا تصريح ثالث من ابن عابدين بأنَّ أبا يوسف ومحمداً بلغا درجة الاجتهاد المطلق، وما وافقوه فيه من الأقوال فبسبب موافقة رأيهم لرأيه لا غير، وهذا صريح صحيح، ويتبيّن لنا من كلامه هنا عدم قَبول ابن عابدين لما وضعه في منظومته من أنَّ أقوالَ أَصحاب الإمام لا تخرج عن أقواله.
السادسة: إن للفقهاء مدرسة حديثية متكاملة في قبول الحديث ورده:
قال البريلوي (¬1): «يُريد ـ أي أبو حنيفة بقوله: إذا صحّ الحديث فهو مذهبيّ ـ الصحة فقهاً ويستحيل معرفتها إلا لمجتهد، لا الصحة المصطلحة عند المحدثين، فإذا نظر أهل المذهب في الدليل وعملوا به رجع عنه واتبع الدليل الأقوى، ولذا ردّ المحقق ابن الهمام على بعض المشايخ حيث أفتوا بقول للإمامين: بأنَّه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضعف دليله».
ما ذكر البريلوي من التَّفريق بين الصّحّة الحديثية والصّحّة الفقهيّة لطيفٌ وحريُّ بالقبول، والأدقُّ منه هو اعتبارُ أنَّ للفقهاءِ مدرسة في قبول
¬__________
(¬1) في الفتاوى الرضوية1: 13.
وهذا تصريح ثالث من ابن عابدين بأنَّ أبا يوسف ومحمداً بلغا درجة الاجتهاد المطلق، وما وافقوه فيه من الأقوال فبسبب موافقة رأيهم لرأيه لا غير، وهذا صريح صحيح، ويتبيّن لنا من كلامه هنا عدم قَبول ابن عابدين لما وضعه في منظومته من أنَّ أقوالَ أَصحاب الإمام لا تخرج عن أقواله.
السادسة: إن للفقهاء مدرسة حديثية متكاملة في قبول الحديث ورده:
قال البريلوي (¬1): «يُريد ـ أي أبو حنيفة بقوله: إذا صحّ الحديث فهو مذهبيّ ـ الصحة فقهاً ويستحيل معرفتها إلا لمجتهد، لا الصحة المصطلحة عند المحدثين، فإذا نظر أهل المذهب في الدليل وعملوا به رجع عنه واتبع الدليل الأقوى، ولذا ردّ المحقق ابن الهمام على بعض المشايخ حيث أفتوا بقول للإمامين: بأنَّه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضعف دليله».
ما ذكر البريلوي من التَّفريق بين الصّحّة الحديثية والصّحّة الفقهيّة لطيفٌ وحريُّ بالقبول، والأدقُّ منه هو اعتبارُ أنَّ للفقهاءِ مدرسة في قبول
¬__________
(¬1) في الفتاوى الرضوية1: 13.