اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

فكثيرٌ منها مبنيٌّ على قواعد لهم خالفوا فيها قواعد الإمام؛ لأنَّهم لم يلتزموا قواعده كلّها كما يعرفه مَن له معرفة بكتب الأصول».
وهذا هو الحقّ والصواب، أنَّ لهم قواعد وأصول خاصّة بهم، بخلاف ما قاله ابن عابدين من أن قواعدهم كلها مأخوذة من أبي حنيفة كما قال ابنُ كمال باشا، فما يقوله هنا من مخالفتهم له في القواعد والأصول، فليكن هو المعتبرُ عن ابنِ عابدين.
2. قوله (¬1): «وأنَّ الطبقة الثانية ـ وهم أصحابُ الإمام ـ أهلُ اجتهاد مطلق، إلاّ أنَّهم قلَّدوه في أغلب أصوله وقواعدِه، بناءً على أنَّ المجتهد له أن يُقَلِّدَ آخر، وفيه عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان، ويؤيِّد الجواز: مسألة أبي يوسف - رضي الله عنه - لَمّا صلّى الجمعة فأخبروه بوجود فأرة في حوض الحمّام، فقال: نُقَلِّدُ أهل المدينة».
هذه المرةُ الثانية التي يُصرّح فيها ابن عابدين بعدم موافقته لما قرّره ابن كمال باشا في الطبقات في حقّ الصَّاحبين؛ إذ جعلهم مجتهدا مطلقاً، وهو الحقّ المبين، وأما قوله في تقليدهم له في أغلب أصوله وقواعده، ففيه مسامحة ظاهرة؛ لأنَّ نظرهم وافق نظره فيها لا غير، حتى ينتظم الكلام، والله أعلم.
3.قوله (¬2): «وحيث نقل مثل هذا عن بعض الأئمة الشافعيّة:
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص416.
(¬2) في شرح العقود ص418.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 481