مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
الخامسة: اضطرب ابنُ عابدين بسبب عدم تحقيقه لطبقات ابن كمال باشا في طبقة الصاحبين، فمرّة يَعدُّهم من المجتهدين في المذهب، ومرّة مجتهدين مطلقين:
قال ابن عابدين (¬1): «أنَّ الإمامَ لَمّا أَمَر أَصحابَه بأن يأخذوا من أقواله بما يتَّجه لهم منها الدليل عليه، صار ما قالوه قولاً له؛ لابتنائه على قواعدِهِ التي أَسَّسَها لهم، فلم يكن مرجوعاً عنه من كلِّ وجه».
هذا الأمر أخذه ابن عابدين من طبقات ابن كمال باشا؛ لأنَّه نقلها ولم يحررها ـ على عادته من التحرير ـ ولم يحقق شيئاً ممّا فيها، بل نقلها مسلمة في هذا الكتاب ورد المحتار، وهنا يقرّر ما يقوله ابن كمال باشا، وسبق تحقيق أنَّ هذا القول مردودٌ لا يلتفت إليه بنقول عديدة فلا حاجة للإعادة، فالكمال لله والعصمة لأنبيائه، وسيأتي من ابن عابدين تقرير أنَّ لهم أصولهم وقواعدهم الخاصة المخالفة للإمام، فليتنبه.
وقد ذكر ابنُ عابدين في عدّة مواضع أنّ الصاحبين بلغا درجة الاجتهاد المطلق، منها:
1.قوله (¬2): «وأمّا المسائل التي قال بها أبو يوسف ونحوه من أصحاب الإمام،
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 67.
(¬2) في شرح العقود ص385.
قال ابن عابدين (¬1): «أنَّ الإمامَ لَمّا أَمَر أَصحابَه بأن يأخذوا من أقواله بما يتَّجه لهم منها الدليل عليه، صار ما قالوه قولاً له؛ لابتنائه على قواعدِهِ التي أَسَّسَها لهم، فلم يكن مرجوعاً عنه من كلِّ وجه».
هذا الأمر أخذه ابن عابدين من طبقات ابن كمال باشا؛ لأنَّه نقلها ولم يحررها ـ على عادته من التحرير ـ ولم يحقق شيئاً ممّا فيها، بل نقلها مسلمة في هذا الكتاب ورد المحتار، وهنا يقرّر ما يقوله ابن كمال باشا، وسبق تحقيق أنَّ هذا القول مردودٌ لا يلتفت إليه بنقول عديدة فلا حاجة للإعادة، فالكمال لله والعصمة لأنبيائه، وسيأتي من ابن عابدين تقرير أنَّ لهم أصولهم وقواعدهم الخاصة المخالفة للإمام، فليتنبه.
وقد ذكر ابنُ عابدين في عدّة مواضع أنّ الصاحبين بلغا درجة الاجتهاد المطلق، منها:
1.قوله (¬2): «وأمّا المسائل التي قال بها أبو يوسف ونحوه من أصحاب الإمام،
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 67.
(¬2) في شرح العقود ص385.