اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

فمنهم من ترجح عنده غير ما استقرّ عليه الأمر من تلك الأقوال باجتهاده الخاصّ، فيكون هذا المترجح عنده قولَه من وجهٍ، وقولَ أبي حنيفة من وجهٍ آخر، من حيث إنَّه هو الذي أثار هذا الاحتمال ودلل عليه أولاً وإن عدل عنه أخيراً .... ».
والحاصل أنَّ أصحاب أبي حنيفة إنَّما اختاروا في كل مسألة من أحد الاحتمالات التي أثارها الإمام، ثم ما استقر عليه رأي الإمام صار مذهباً له، وما استقرّ عليه رأي أحد أصحابه نسب إليه».
الرابعة: ما بلغه أصحاب أبي حنيفة من الاجتهاد المطلق من المسلّمات القطعيات التي لا تُقابل بمجرد روايات تاريخية:
إن الدلائل الكثيرة القائمة على أنَّهم بلغوا درجة الاجتهاد المطلق، ومثل تلك الدلائل المذكور في كلّ كتب الفقه، من بيان خلافهم مع خلافه، واختلاف أصولهم مع أصوله، لا تقابل بروايات تاريخية لا ندري ألفاظها ومقدار صحّة ثبوتها، فينبغي تأويلها وحملها على ما هو الثابت المتيقّن الموافق للعقل السليم المنقول بالتواتر جيلاً بعد جيل.
فلا يُقبل أي طرح من أنهم مجرد نقلة لأقوال أبي حنيفة، ولا اجتهاد لهم أصلاً، فهو مخالفٌ للمعقول والمنقول.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 481