مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
قال القابسي (¬1): «وإذا أَخَذَ بقولِ واحدٍ منهم يعلم قطعاً أنَّه يكون به آخذاً بقول أبي حنيفة، فإنَّه رُوِي عن جميع أصحابه من الكبار: كأبي يوسف، ومحمّد، وزُفر، والحَسَن، أنَّهم قالوا: ما قلنا في مسألةٍ قولاً إلا وهو روايتنا عن أبي حنيفة، وأقسموا عليه أيماناً غلاظاً.
فلم يتحقَّق إِذَنْ في الفقه جوابٌ ولا مذهبٌ إلا له كيفما كان، وما نُسِبَ إلى غيره إلا بطريق المجاز للموافقة».
قال العثماني (¬2): «ومعناه على ما حققه العلامة الكوثري أنَّ الإمام أبا حنيفة كان يبدي أمام تلامذته احتمالات مختلفة في مسألة واحدة، وكان أصحابه يأخذون بأحد هذه الاحتمالات بأدلتها.
ونحكي هنا كلام الكوثري (¬3) بلفظه لما فيه من الفوائد: «ومنشأ الخلاف ادعاء أن تلك الأقوال كلها أقوال أبي حنيفة، هو ما كان يجري عليه أبو حنيفة في تفقيه أصحابه من احتجاجه لأحد الأحكام المحتملة في مسألة وانتصاره له بأدلة، ثم كرّروه بالرد عليه بنقض أدلّته، تدريباً لأصحابه على التفقه على خطواتٍ ومراحل إلى أن يستقر الحكم المتعين في نهاية التمحيص، ويدوّن في الديوان في عداد المسائل الممحّصة.
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في أصول الإفتاء ص169.
(¬3) في حسن التقاضي ص60.
فلم يتحقَّق إِذَنْ في الفقه جوابٌ ولا مذهبٌ إلا له كيفما كان، وما نُسِبَ إلى غيره إلا بطريق المجاز للموافقة».
قال العثماني (¬2): «ومعناه على ما حققه العلامة الكوثري أنَّ الإمام أبا حنيفة كان يبدي أمام تلامذته احتمالات مختلفة في مسألة واحدة، وكان أصحابه يأخذون بأحد هذه الاحتمالات بأدلتها.
ونحكي هنا كلام الكوثري (¬3) بلفظه لما فيه من الفوائد: «ومنشأ الخلاف ادعاء أن تلك الأقوال كلها أقوال أبي حنيفة، هو ما كان يجري عليه أبو حنيفة في تفقيه أصحابه من احتجاجه لأحد الأحكام المحتملة في مسألة وانتصاره له بأدلة، ثم كرّروه بالرد عليه بنقض أدلّته، تدريباً لأصحابه على التفقه على خطواتٍ ومراحل إلى أن يستقر الحكم المتعين في نهاية التمحيص، ويدوّن في الديوان في عداد المسائل الممحّصة.
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في أصول الإفتاء ص169.
(¬3) في حسن التقاضي ص60.