اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

بما قال إنَّما هو لموافقة رأيهم لرأيه في الاجتهاد، فإنَّ مجلس أبي حنيفة مجلس تفقيه، ومن الطبيعي أن تعرض فيه كلّ الوجوه للمسألة، ومن ثَمّ يَختار كلُّ واحدٍ منهم وجهاً اعتماداً على أصوله التي قرَّرها.
وهذا الكلام منهم بعدم خروجهم عن أقوال أبي حنيفة من باب الأدب والتواضع أمام مَن يقول لهم: لما لم تستقلوا باجتهاد في مذهب منفرد للشهرة العظيمة التي نالوها بعد الإمام، فكان كلامهم ردّاً على هذا، وإن لم يكن في الواقع تماماً، والله أعلم.
الثالثة: المذهب الحنفي مدرسةٌ اجتهاديةٌ كوفيةٌ ساهم فيها كبار المجتهدين المطلقين برئاسة أبي حنيفة:
رغم أنّ المذهب الحنفي ساهم في بنائه أبو حنيفة وأصحابه مجتمعين، كما يدلّ عليه كتب ظاهر الرواية، حيث ذكرت أقوالهم مع قوله في تكوين المذهب، إلا أن أدبهم مع أستاذهم؛ لأنّه رباهم وأدبهم وأوصلهم إلى ما عليه من الفقه والاجتهاد، فكانوا في مجالسهم ينسبون هذا الفضل لصاحبه، ويقولون: كلُّ ما قلناه أقول لأبي حنيفة، اعترافاً منهم بفضله، وإعلاماً أنّ أقوالهم كانت تعرض في مجلسه، فهو كان على علم بها، لكنه اختار قولاً غير الذي قالوه؛ للأصول التي يلتزمها، وهم اختاروا الأقوال الأخر للأصول التي التزموها.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 481