مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
المنتسب ـ كما سبق ـ، والعصر الذي هم فيه عصرُ اجتهاد مطلق، فالعلماءُ من المئةِ الأولى والثانيةِ على وجهِ الإجمال من هذه الطبقة، والقضاةُ كانوا يقضون من الكتابِ والسنةِ؛ لبلوغهم هذه الدرجة؛ لأنَّ أسبابَ الاجتهاد متيسّرةٌ لهم؛ لقربِ العهدِ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وقصر الأسانيد والرِّجال فيها فلا يحتاجون لبحث عنها، وانتشار الفقه المدرسي المتوارث في الكوفة والمدينة والشام وغيرها، وشيوع العمل المتوارث عن الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لقرب العهد بهم، وسهولة الوقوف على ما كانوا عليه.
بخلاف الحال فيمَن بعدهم، فهذه الأسباب عُدِمَت، ولم يَعُدْ المتيسّر إلا الاجتهاد في المذهب؛ ولأنَّ الحاجةَ أصبحت مقتصرةً عليه؛ لانعدام الحاجة للمجتهد المطلق؛ إذ ما من وجهٍ من الوجوهِ الفقهيةِ المعتبرةِ في القرآنِ والسنةِ إلا استخرجت بسبب امتدادِ مدة الاجتهاد المطلق مئتي سنة إجمالاً، ومئتين أُخريين في المجتهد المنتسب الذي يستنبط من القرآن والسنة ومن أقوال الإمام ـ كما سبق في الطبقات ـ.
فأربعمئة سنة كافيةٌ لاستخرج كلِّ القوانين والمبادئ الفقهيّة المقرَّرة في الكتاب والسنة من قبل أكابر المجتهدين في عصور السلف المشهود لها بالخيرية.
بخلاف الحال فيمَن بعدهم، فهذه الأسباب عُدِمَت، ولم يَعُدْ المتيسّر إلا الاجتهاد في المذهب؛ ولأنَّ الحاجةَ أصبحت مقتصرةً عليه؛ لانعدام الحاجة للمجتهد المطلق؛ إذ ما من وجهٍ من الوجوهِ الفقهيةِ المعتبرةِ في القرآنِ والسنةِ إلا استخرجت بسبب امتدادِ مدة الاجتهاد المطلق مئتي سنة إجمالاً، ومئتين أُخريين في المجتهد المنتسب الذي يستنبط من القرآن والسنة ومن أقوال الإمام ـ كما سبق في الطبقات ـ.
فأربعمئة سنة كافيةٌ لاستخرج كلِّ القوانين والمبادئ الفقهيّة المقرَّرة في الكتاب والسنة من قبل أكابر المجتهدين في عصور السلف المشهود لها بالخيرية.