مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
يدلّ على أنَّ «مبسوطَ السَّرَخْسيّ» شرح «المختصر» لا شرح «الكافي» كما تَوَهَّمَه الخيرُ الرَّمْلِي في «حاشية الأشباه»، فإنَّ «الكافي» مختصرٌ أيضاً؛ لأنَّه اختصر فيه كتب ظاهر الرواية ـ كما علمت ـ وقد أكثر النقل في «غاية البيان» عن «الكافي» بقوله: «قال الحاكمُ الشهيد في مختصره المُسمَّى بـ «الكافي» (¬1).
واعلم بأنَّ عن أبي حنيفة ... جاءت روايات غدت منيفة
اختار منها بعضها والباقي ... يختار منه سائر الرفاق
فلم يكن لغيره جواب ... كما عليه أقسم الأصحاب
وقفات مع الأبيات:
الأولى: وجه أبو حنيفة أصحابه للاجتهاد المطلق؛ لأنهم كانوا أهلا لذلك:
قال ابن عابدين (¬2): «اعلم أنَّ الإمامَ أبا حنيفة من شدّة احتياطِهِ وورعِهِ وعلمِهِ بأنَّ الاختلافَ من آثارِ الرّحمةِ، قال لأصحابه: «إن تَوجَّه لكم دليل فقولوا به»، فكان كلٌّ يأخذ بروايةٍ عنه ويُرجِّحُها» (¬3).
هذا الخطاب من الإمام أبي حنيفة إنَّما كان لمَن بلغ درجة الاجتهاد من أصحابه: كأبي يوسف ومحمد وزفر وغيرهم، وهم من طبقة المجتهد المطلق
¬__________
(¬1) ينظر: شرح العقود ص356ـ 358.
(¬2) في شرح العقود ص370.
(¬3) ينظر: الدر المختار 1: 69.
واعلم بأنَّ عن أبي حنيفة ... جاءت روايات غدت منيفة
اختار منها بعضها والباقي ... يختار منه سائر الرفاق
فلم يكن لغيره جواب ... كما عليه أقسم الأصحاب
وقفات مع الأبيات:
الأولى: وجه أبو حنيفة أصحابه للاجتهاد المطلق؛ لأنهم كانوا أهلا لذلك:
قال ابن عابدين (¬2): «اعلم أنَّ الإمامَ أبا حنيفة من شدّة احتياطِهِ وورعِهِ وعلمِهِ بأنَّ الاختلافَ من آثارِ الرّحمةِ، قال لأصحابه: «إن تَوجَّه لكم دليل فقولوا به»، فكان كلٌّ يأخذ بروايةٍ عنه ويُرجِّحُها» (¬3).
هذا الخطاب من الإمام أبي حنيفة إنَّما كان لمَن بلغ درجة الاجتهاد من أصحابه: كأبي يوسف ومحمد وزفر وغيرهم، وهم من طبقة المجتهد المطلق
¬__________
(¬1) ينظر: شرح العقود ص356ـ 358.
(¬2) في شرح العقود ص370.
(¬3) ينظر: الدر المختار 1: 69.