مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
وفي «فتاوى قاضي خان»: الاعتكاف سنة مشروعة، يجب بالنذر والتعليق بالشَّرط والشُّروع فيه اعتباراً بسائر العبادات. اهـ.
وأنا متعجب لكونهم تداولوا هذه العبارات متوناً وشروحاً وفتاوى، ولم يتنبهوا لما اشتملت عليه من الخطأ بتغير الأحكام، والله الموفق للصواب.
وقد يقع كثيراً أنَّ مؤلفاً يذكر شيئاً خطأً في كتابه، فيأتي مَن بعده من المشايخ، فينقلون تلك العبارة من غير تغيير ولا تنبيه، فيكثر الناقلون لها، وأصلها لواحدٍ مخطئ، كما وقع في هذا الموضع».
2. الخطأ في مسألة جواز الاستئجار على تلاوة القرآن المجردة:
قال ابن عابدين (¬1): «فقد وَقَعَ لصاحب «السراج الوهاج» و «الجوهرة شرح القدوري» أنَّه قال: إنَّ المفتى به صحّة الاستئجار، وقد انقلب عليه الأمر، فإنَّ المفتى به صحّة الاستئجار على تعليم القرآن، لا على تلاوتِه، ثمّ إنَّ أكثر المصنفين الذين جاؤوا بعده تابعوه على ذلك ونقلوه، وهو خطأٌ صريحٌ، بل كثيرٌ منهم قالوا: إنَّ الفتوى على صحّة الاستئجار على الطاعات.
ويُطلقون (¬2) العبارة ويقولون: إنَّه مذهب المتأخرين، وبعضهم يُفَرِّعُ على ذلك صحّة الاستئجار على الحجّ، وهذا كلُّه خطأٌ أصرح من الخطأ الأوّل.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص291ـ 298.
(¬2) كالعلامة زين الدين ابن نجيم والحصكفي، حيث يطلقان في بعض كلامهما أنَّ المفتى به جواز الاستئجار على الطاعات عند المتأخرين، وإنَّه ليس على إطلاقه، بل رده الرملي في حاشية البحر في كتاب الوقف، حيث قال: المفتى به جواز الأخذ استحساناً على تعليم القرآن، لا على القراءة المجردة، كما صرح به في التتارخانية، حيث قال: لا معنى لصلة القارئ بقراءته؛ لأنَّه بمنزلة الأجرة، والأجرة في ذلك باطلة، وهي بدعة لم يفعلها أحد من الخلفاء، كما في المظاهري ص54.
وأنا متعجب لكونهم تداولوا هذه العبارات متوناً وشروحاً وفتاوى، ولم يتنبهوا لما اشتملت عليه من الخطأ بتغير الأحكام، والله الموفق للصواب.
وقد يقع كثيراً أنَّ مؤلفاً يذكر شيئاً خطأً في كتابه، فيأتي مَن بعده من المشايخ، فينقلون تلك العبارة من غير تغيير ولا تنبيه، فيكثر الناقلون لها، وأصلها لواحدٍ مخطئ، كما وقع في هذا الموضع».
2. الخطأ في مسألة جواز الاستئجار على تلاوة القرآن المجردة:
قال ابن عابدين (¬1): «فقد وَقَعَ لصاحب «السراج الوهاج» و «الجوهرة شرح القدوري» أنَّه قال: إنَّ المفتى به صحّة الاستئجار، وقد انقلب عليه الأمر، فإنَّ المفتى به صحّة الاستئجار على تعليم القرآن، لا على تلاوتِه، ثمّ إنَّ أكثر المصنفين الذين جاؤوا بعده تابعوه على ذلك ونقلوه، وهو خطأٌ صريحٌ، بل كثيرٌ منهم قالوا: إنَّ الفتوى على صحّة الاستئجار على الطاعات.
ويُطلقون (¬2) العبارة ويقولون: إنَّه مذهب المتأخرين، وبعضهم يُفَرِّعُ على ذلك صحّة الاستئجار على الحجّ، وهذا كلُّه خطأٌ أصرح من الخطأ الأوّل.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص291ـ 298.
(¬2) كالعلامة زين الدين ابن نجيم والحصكفي، حيث يطلقان في بعض كلامهما أنَّ المفتى به جواز الاستئجار على الطاعات عند المتأخرين، وإنَّه ليس على إطلاقه، بل رده الرملي في حاشية البحر في كتاب الوقف، حيث قال: المفتى به جواز الأخذ استحساناً على تعليم القرآن، لا على القراءة المجردة، كما صرح به في التتارخانية، حيث قال: لا معنى لصلة القارئ بقراءته؛ لأنَّه بمنزلة الأجرة، والأجرة في ذلك باطلة، وهي بدعة لم يفعلها أحد من الخلفاء، كما في المظاهري ص54.