اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

فقد اتفقت النُّقول عن أئمتِنا الثَّلاثةِ: أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومُحمّد - رضي الله عنهم -: أنَّ الاستئجارَ على الطَّاعاتِ باطلٌ، لكن جاء مَن بعدهم من المجتهدين الذين هم أهل التَّخريج والتَّرجيح فأفتوا بصحَّته على تعليم القرآن؛ للضَّرورة (¬1)، فإنَّه كان للمعلمين عطايا من بيت المال وانقطعت، فلو لم يصحّ الاستئجار وأَخْذُ الأُجرة لضاع القرآن، وفيه ضياعُ الدين؛ لاحتياج المعلمين إلى الاكتساب.
¬__________
(¬1) والأصل عندنا: أنَّه لا يجوزُ الإجارة على الطَّاعات والمعاصي، لكن لَمَّا وقعَ الفتورُ في الأمورِ الدِّينية، يُفْتَى بصحَّتِها؛ لتعليم القرآن والفقه، تحرُّزاً عن الاندراس، كما في شرح الوقاية2: 285، فبعض المشايخ استحسنوا الاستئجار على تعليم القرآن اليوم؛ لظهور التواني في الأمور الدينية، ففي الامتناع تضييع حفظ القرآن، وعليه الفتوى، وتمامه في استحسان الاستئجار على تعليم القرآن ص227، وقالوا: إنَّما كره تعليم القرآن بالأجر في الصدر الأول؛ لأنَّ حملة القرآن كانوا قليلاً، فكان التعليم واجباً، حتى لا يذهب القرآن، فأما في زماننا كثر حملة القرآن، ولم يبق التعليم واجباً، فجاز الاستئجار عليه، كما في المحيط ص151، ويشهد لذلك: أنَّ أبا سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - رقا بفاتحة الكتاب، وأخذَ قطيعاً من الغنمِ واقتسمه هو وأصحابه بأمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله) في صحيح البخاري2: 795.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 481