مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
1.الخطأ في مسألة عدم صحة تعليق الاعتكاف:
قال ابنُ نجيم (¬1): «والعجب من المحقق ابن الهمام في «فتح القدير»، حيث جعل إيجاب الاعتكاف مما لا يصح تعليقه، وعزاه إلى «الخلاصة» في (كتاب البيوع)، ولم يقل في رواية، مع أنَّه قَدَّمَ في (باب الاعتكاف) أنَّ الاعتكاف الواجب: هو المنذور تنجيزاً أو تعليقاً، وهو صريحٌ في صحّة تعليقه بالشَّرط.
والعجب من العَينيّ كيف مشى هنا على أنَّه لا يصحّ تعليقه، وقال في «شرح الهداية» من (باب الاعتكاف): والواجب أن يقول: لله علي أن أعتكف يوماً أو شهرا، أو يعلقه بشرط فيقول: إن شفى الله مريضي. اهـ.
فقد أتى بعين ما مَثل به هنا وتناقض، وكيف يصحّ أن يقال: بعدم صحة تعليقه مع الإجماع على صحّة تعليق المنذور من العبادات: أي عبادة كانت، حتى أنَّ الوقف ... لا يصح تعليقه بالشَّرط.
ولو علق النذر به بشرط صح التعليق، قال في «الواقعات الحسامية» من (الفصل السابع في النذر بالصدقة): رجلٌ ذهب له شيء، فقال: إن وجدته فلله علي أن أقف أرضي على أبناء السبيل، فوجده وجب عليه أن يقف؛ لأنَّ هذا نذر والوفاء بالنذر واجب، وصرَّح في النَّذر بالصوم بصحّة تعليقه بالشَّرط.
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 200 - 201.
قال ابنُ نجيم (¬1): «والعجب من المحقق ابن الهمام في «فتح القدير»، حيث جعل إيجاب الاعتكاف مما لا يصح تعليقه، وعزاه إلى «الخلاصة» في (كتاب البيوع)، ولم يقل في رواية، مع أنَّه قَدَّمَ في (باب الاعتكاف) أنَّ الاعتكاف الواجب: هو المنذور تنجيزاً أو تعليقاً، وهو صريحٌ في صحّة تعليقه بالشَّرط.
والعجب من العَينيّ كيف مشى هنا على أنَّه لا يصحّ تعليقه، وقال في «شرح الهداية» من (باب الاعتكاف): والواجب أن يقول: لله علي أن أعتكف يوماً أو شهرا، أو يعلقه بشرط فيقول: إن شفى الله مريضي. اهـ.
فقد أتى بعين ما مَثل به هنا وتناقض، وكيف يصحّ أن يقال: بعدم صحة تعليقه مع الإجماع على صحّة تعليق المنذور من العبادات: أي عبادة كانت، حتى أنَّ الوقف ... لا يصح تعليقه بالشَّرط.
ولو علق النذر به بشرط صح التعليق، قال في «الواقعات الحسامية» من (الفصل السابع في النذر بالصدقة): رجلٌ ذهب له شيء، فقال: إن وجدته فلله علي أن أقف أرضي على أبناء السبيل، فوجده وجب عليه أن يقف؛ لأنَّ هذا نذر والوفاء بالنذر واجب، وصرَّح في النَّذر بالصوم بصحّة تعليقه بالشَّرط.
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 200 - 201.