مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
تمهيد: في تعريف المقاصد:
معناها أنّ غرضَ الكفالة هو التَّوثيق بإيفاء الثَّمن، فإن دُفع الثمن حالاً لم يَعُدْ فائدة من الكفالة، فكانت الاستيثاق حكماً للكفالة، بمعنى أنّ علة الكفالة تفيد الاستيثاق.
14. «الحدُّ حقُّ الله تعالى؛ لأنّ المقصود منه إخلاء العالم عن الفساد، ولهذا لا يسقط بإسقاط العبد، فيستوفيه مَن هو نائب عن الشَّرع، وهو الإمامُ أو نائبه بخلاف التَّعزير» (¬1).
معناها: أنّ غرضَ إقامة الحدود هو إخلاء العالم عن الفساد، وهذا نفعٌ عامٌّ عُلِّق بالله - عز وجل - تعظيماً لشأنه، فلا يقدر العبد أن يُسقطَه، وتكون وظيفةُ إقامته للقاضي، بخلاف التَّعزير، فإنّه حقّ العبد، فيملك إقامته وإسقاطه.
فكان إخلاء العالم عن الفساد حكماً لإقامة الحدود، بمعنى أن علة إقامة الحدود تفيد إخلاء العالم عن الفساد.
15. «ولا ينبغي أن يكون القاضي فظّاً غليظاً جباراً عنيداً؛ لأنّ المقصودَ منه، وهو إيصالُ الحقوق إلى أهلها، ولا يحصل به» (¬2).
معناها: أنّ غرضَ القضاء هو إيصالُ الحقوق إلى أصحابها، فلا بُدّ أن تتوفرَ في القاضي صفات تؤهله لتحقيق ذلك، ومنها أن لا يكون فَظّاً ولا غليظاً ولا جباراً ولا عنيداً، فإنّها مانعةٌ من مقصود القضاء.
¬__________
(¬1) البحر5: 10.
(¬2) البحر6: 287.
14. «الحدُّ حقُّ الله تعالى؛ لأنّ المقصود منه إخلاء العالم عن الفساد، ولهذا لا يسقط بإسقاط العبد، فيستوفيه مَن هو نائب عن الشَّرع، وهو الإمامُ أو نائبه بخلاف التَّعزير» (¬1).
معناها: أنّ غرضَ إقامة الحدود هو إخلاء العالم عن الفساد، وهذا نفعٌ عامٌّ عُلِّق بالله - عز وجل - تعظيماً لشأنه، فلا يقدر العبد أن يُسقطَه، وتكون وظيفةُ إقامته للقاضي، بخلاف التَّعزير، فإنّه حقّ العبد، فيملك إقامته وإسقاطه.
فكان إخلاء العالم عن الفساد حكماً لإقامة الحدود، بمعنى أن علة إقامة الحدود تفيد إخلاء العالم عن الفساد.
15. «ولا ينبغي أن يكون القاضي فظّاً غليظاً جباراً عنيداً؛ لأنّ المقصودَ منه، وهو إيصالُ الحقوق إلى أهلها، ولا يحصل به» (¬2).
معناها: أنّ غرضَ القضاء هو إيصالُ الحقوق إلى أصحابها، فلا بُدّ أن تتوفرَ في القاضي صفات تؤهله لتحقيق ذلك، ومنها أن لا يكون فَظّاً ولا غليظاً ولا جباراً ولا عنيداً، فإنّها مانعةٌ من مقصود القضاء.
¬__________
(¬1) البحر5: 10.
(¬2) البحر6: 287.