مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
يجوز ولا يسوغ، ولا يَحِلّ لأحدٍ أن يُفتي في دين الله - جل جلاله - إلا بالحقّ الذي يعتقد أنَّه حقٌّ، رضي بذلك مَن رضي وسخطه مَن سخطه» (¬1).
وقال اليعمريُّ (¬2): «ولا فرق بين المفتي والحاكم، إلاّ أنَّ المفتي مخبرٌ بالحكم، والقاضي ملزمٌ به».
وقال ابن قُطْلوبُغَا (¬3): «وأمّا الحكمُ والفتيا بما هو مرجوحٌ، فخلافُ الإجماع».
فهذه النقول في حتمية التزام القول الرّاجح، وعدم اعتبار مخالفه، والعمل به من هؤلاء الأئمة: كابن الصلاح، وابن حجر الهيتمي، والباجي، وابن قُطلوبُغا، واليَعمري، والقَرافيّ، ونقلهم الإجماع على ذلك لشاهدُ عدلٍ على عدمِ الاعتداد بما يُخالفه وعدمِ الالتفات له، وتأويلُه على محامل شتى، وأنَّ خلافَه شاذٌّ غيرُ معتبرٍ، لكن قد يتقوَّى المرجوح بقرائن تظهر لمَن له أهليَّة النَّظر: كالضَّرورةِ والعرفِ ونحوِهما يعلمهما أهل الشَّأن، وهذا بحث آخر.
فلا ينبغي أن يُخلط بين أصل هذه المسألة وبين هذا القيد المذكور، فمَن لم يعتمد القولَ الرَّاجح في كلِّ مسألةٍ وأَفتى بكلّ ما رآه من الأقوال الفقهيّة، فقد ضَلّ وأضل، وضَيَّع العلم والتقوى بالتشهي والتَّلاعب عند الخاصَّة والعامّة.
¬__________
(¬1) ينظر: الموافقات 5: 90 والتصحيح ص122 عن كتاب التبيين لسنن المهتدين للباجي.
(¬2) في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 1: 73.
(¬3) في التصحيح والترجيح شرح القدوري 1: 5.
وقال اليعمريُّ (¬2): «ولا فرق بين المفتي والحاكم، إلاّ أنَّ المفتي مخبرٌ بالحكم، والقاضي ملزمٌ به».
وقال ابن قُطْلوبُغَا (¬3): «وأمّا الحكمُ والفتيا بما هو مرجوحٌ، فخلافُ الإجماع».
فهذه النقول في حتمية التزام القول الرّاجح، وعدم اعتبار مخالفه، والعمل به من هؤلاء الأئمة: كابن الصلاح، وابن حجر الهيتمي، والباجي، وابن قُطلوبُغا، واليَعمري، والقَرافيّ، ونقلهم الإجماع على ذلك لشاهدُ عدلٍ على عدمِ الاعتداد بما يُخالفه وعدمِ الالتفات له، وتأويلُه على محامل شتى، وأنَّ خلافَه شاذٌّ غيرُ معتبرٍ، لكن قد يتقوَّى المرجوح بقرائن تظهر لمَن له أهليَّة النَّظر: كالضَّرورةِ والعرفِ ونحوِهما يعلمهما أهل الشَّأن، وهذا بحث آخر.
فلا ينبغي أن يُخلط بين أصل هذه المسألة وبين هذا القيد المذكور، فمَن لم يعتمد القولَ الرَّاجح في كلِّ مسألةٍ وأَفتى بكلّ ما رآه من الأقوال الفقهيّة، فقد ضَلّ وأضل، وضَيَّع العلم والتقوى بالتشهي والتَّلاعب عند الخاصَّة والعامّة.
¬__________
(¬1) ينظر: الموافقات 5: 90 والتصحيح ص122 عن كتاب التبيين لسنن المهتدين للباجي.
(¬2) في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 1: 73.
(¬3) في التصحيح والترجيح شرح القدوري 1: 5.