مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
وقال ابن الصلاح (¬1): «اعلم أنَّ مَن يكتفي بأن يكون فتواه أو عمله موافقاً لقولٍ أو وجهٍ في المسألة ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غيرِ نظرٍ في الترجيحِ فقد جَهِل وخرق الإجماع».
وقال اليعمري (¬2): «مَن لم يَطَّلع على المشهورِ من الرِّوايتين أو القولين، فليس له التَّشهي والحكم بما شاء منهما من غيرِ نظرٍ في التَّرجيح».
وقال الباجي: «حدثني مَن أوثقه أنَّه اكترى جزءاً من أرض على الإشاعة، ثمّ إنَّ رجلاً آخر اكترى باقي الأرض، فأراد المكتري الأوّل أن يأخذ بالشفعة وغاب عن البلد، فأفتي المكتري الثاني بإحدى الروايتين عن مالك أنَّ لا شفعة في الإجارات، قال لي: فوردت من سفري، فسألت أولئك الفقهاء ـ وهم أهل حفظ في المسائل وصلاح في الدين ـ عن مسألتي فقالوا: ما علمنا أنَّها لك إذ كانت لك المسألة أخذنا لك برواية أشهب عن مالك بالشفعة فيها، فأفتاني جميعهم بالشفعة، فقضي لي بها ...
وكثيراً ما يسألني مَن تقع له مسألةٌ من الأيمان ونحوها: لعلّ فيها رواية أو لعلّ فيها رخصةً وهم يرون أنَّ هذا من الأمور الشائعة الجائزة، ولو كان تكرَّر عليهم إنكار الفقهاء لمثل هذا لَمَا طولبوا به، ولا طلبوه منّي، ولا من سواي، وهذا ممّا لا خلاف بين المسلمين ممَّن يُعتدّ به في الإجماع أنَّه لا
¬__________
(¬1) في أدب المفتي والمستفتي ص 125.
(¬2) في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 1: 73.
وقال اليعمري (¬2): «مَن لم يَطَّلع على المشهورِ من الرِّوايتين أو القولين، فليس له التَّشهي والحكم بما شاء منهما من غيرِ نظرٍ في التَّرجيح».
وقال الباجي: «حدثني مَن أوثقه أنَّه اكترى جزءاً من أرض على الإشاعة، ثمّ إنَّ رجلاً آخر اكترى باقي الأرض، فأراد المكتري الأوّل أن يأخذ بالشفعة وغاب عن البلد، فأفتي المكتري الثاني بإحدى الروايتين عن مالك أنَّ لا شفعة في الإجارات، قال لي: فوردت من سفري، فسألت أولئك الفقهاء ـ وهم أهل حفظ في المسائل وصلاح في الدين ـ عن مسألتي فقالوا: ما علمنا أنَّها لك إذ كانت لك المسألة أخذنا لك برواية أشهب عن مالك بالشفعة فيها، فأفتاني جميعهم بالشفعة، فقضي لي بها ...
وكثيراً ما يسألني مَن تقع له مسألةٌ من الأيمان ونحوها: لعلّ فيها رواية أو لعلّ فيها رخصةً وهم يرون أنَّ هذا من الأمور الشائعة الجائزة، ولو كان تكرَّر عليهم إنكار الفقهاء لمثل هذا لَمَا طولبوا به، ولا طلبوه منّي، ولا من سواي، وهذا ممّا لا خلاف بين المسلمين ممَّن يُعتدّ به في الإجماع أنَّه لا
¬__________
(¬1) في أدب المفتي والمستفتي ص 125.
(¬2) في تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 1: 73.