مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
ومن أدلّة هذه المسألة أنَّ الحقَّ عند الله - جل جلاله - واحدٌ عند أهل السنة:
قال - جل جلاله -: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الأنبياء: 79، وإذا اختصَّ سليمان - صلى الله عليه وسلم - بالفهم، وهو إصابة الحقّ بالنظر فيه كان الآخر خطأً (¬1)؛ لأنَّ ما قضى به داود - عليه السلام - كان بالرأي؛ إذ لو كان بالوحي لما حلّ لسليمان - عليه السلام - الاعتراض في ذلك، فعُلِم أنَّ كل واحدٍ منهما اجتهد، والله تعالى خصَّ سليمان - عليه السلام - بفهم القضية، ومَنَّ عليه، وكمال المنّة في إصابة الحقّ الحقيقيّ، ويلزم ذلك أن يكون الآخر خطأً؛ إذ لو كان من داود - عليه السلام - ترك الأفضل لما وسع لسليمان - عليه السلام - التعرض؛ لأنَّ الاقتيات على رأي من هو أكبر لا يستحسن فضلاً على الأب النبيّ (¬2).
وعن ابن عمرو - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لعمرو: اقض بينهما، فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر يا رسول الله، قال: نعم، على إنَّك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر» (¬3).
وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول البزدوي 4: 17، وغيرها.
(¬2) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1841، وفصول البدائع 2: 417، وغيرها.
(¬3) في المستدرك 4: 99، وصححه.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 134، وغيره.
قال - جل جلاله -: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الأنبياء: 79، وإذا اختصَّ سليمان - صلى الله عليه وسلم - بالفهم، وهو إصابة الحقّ بالنظر فيه كان الآخر خطأً (¬1)؛ لأنَّ ما قضى به داود - عليه السلام - كان بالرأي؛ إذ لو كان بالوحي لما حلّ لسليمان - عليه السلام - الاعتراض في ذلك، فعُلِم أنَّ كل واحدٍ منهما اجتهد، والله تعالى خصَّ سليمان - عليه السلام - بفهم القضية، ومَنَّ عليه، وكمال المنّة في إصابة الحقّ الحقيقيّ، ويلزم ذلك أن يكون الآخر خطأً؛ إذ لو كان من داود - عليه السلام - ترك الأفضل لما وسع لسليمان - عليه السلام - التعرض؛ لأنَّ الاقتيات على رأي من هو أكبر لا يستحسن فضلاً على الأب النبيّ (¬2).
وعن ابن عمرو - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لعمرو: اقض بينهما، فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر يا رسول الله، قال: نعم، على إنَّك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر» (¬3).
وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول البزدوي 4: 17، وغيرها.
(¬2) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1841، وفصول البدائع 2: 417، وغيرها.
(¬3) في المستدرك 4: 99، وصححه.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 134، وغيره.