اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في تعريف المقاصد:

بل يُفرّق بينه وبينهما؛ لأنّ نكاحَ إحداهما فاسدٌ بيقين، وهي مجهولةٌ، ولا يُتصوَّر حصول مقاصد النِّكاح من المجهولة، فلا بُدّ من التَّفريق» (¬1).
معناها أنّ غرضَ النِّكاح تحصيل المتعة، ولا بُدّ أن تكون المرأةُ معلومةً حتى تحقق المتعة، والعقد على الأختين لا يجوز؛ لعدم جواز الجمع بينهما، فكان في حق إحداهما فاسد.
وكانت المتعةُ حكماً للنكاح من معلومة، بمعنى أنّ علة النِّكاح تفيد متعة المرأة المعيَّنة.
6. «أصل السكنى أجناس معنى نظراً إلى اختلاف المقاصد، ووجوه السُّكنى، فيفوض الترجيح إلى القاضي، وله أن الاعتبار للمعنى، وهو المقصود، ويختلف ذلك باختلاف البلدان والمحال والجيران والقرب إلى المسجد والماء اختلافاً فاحشاً، فلا يُمكن التعديل في القسمة» (¬2).
معناها أنّ الغرضَ من القسمة بين الشُّركاء هو إعطاءُ كلّ نصيبه بالعدل، وهذا يقتضي التَّساوي بين الحصص، والقسمة في الدّور المختلفة لاختلاف البلاد أو المحال أو الجيران لا يتحقَّق العدل فيه بين الشركاء؛ لاختلاف أغراض الدُّور في السكنى؛ لتفاوت الميزات لكل واحدة؛ لذلك نفوض الأمر إلى القاضي، فإن كانت متساوية قسمها القاضي في بعضها
¬__________
(¬1) في البدائع 2: 263.
(¬2) في الهداية9: 428.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 481