مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
تمهيد: في تعريف المقاصد:
فكان تحصيل الرِّبح حكماً للشَّركة، بمعنى أنَّ علّة الشَّركة من مالٍ أو عملٍ أو ضمان تفيد تحصيل الربح.
وكان ملكُ التَّصرُّف على الغير حكماً للوكالة، بمعنى أنّ علة الوكالة عامةً أو خاصةً تفيد ملك التصرف على غيره.
2. «وُصف الاستياك بالخيرية مطلقاً من غير فصل بين المبلول وغير المبلول, وبين أن يكون في أوّل النَّهار وآخره؛ لأنّ المقصود منه تطهير الفم, فيستوي فيه المبلول وغيره أول النهار وآخره, كالمضمضة» (¬1).
معناها أنَّ الغرضَ من الاستياك تطهير الفم، فكان تطهير الفم حكماً للاستياك، بمعنى أن علة الاستياك مطلقاً صباحاً أو مساء تفيد تطهير الفم.
3. «الأنف والأذن؛ فلأنّ المقصودَ منهما الجمال لا المنفعة، وذلك يوجد في الصَّغير بكماله كما يوجد في الكبير، وأمَّا الأعضاء التي يُقصد بها المنفعة، فلا يجب فيها أرشٌ كاملٌ حتى يعلم صحّتها، فإذا عَلِم ذلك فقد وُجِد تفويتُ منفعة الجنس في كلِّ واحدٍ من ذلك، فيجب فيه أرشٌ كاملٌ، فإذا لم يعلم يقع الشَّكُّ في وجود سبب وجوب كمال الأرش، فلا يجب بالشك» (¬2).
معناها أنّ الغرضَ من ظاهر الأنف والأذن هو تحقيق الجمال للوجه كما هو مقصود منه تحقيق منفعة السمع والشمّ، فلو بقي السَّمع والشمّ وقطع
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع 2: 106.
(¬2) في البدائع7: 323.
وكان ملكُ التَّصرُّف على الغير حكماً للوكالة، بمعنى أنّ علة الوكالة عامةً أو خاصةً تفيد ملك التصرف على غيره.
2. «وُصف الاستياك بالخيرية مطلقاً من غير فصل بين المبلول وغير المبلول, وبين أن يكون في أوّل النَّهار وآخره؛ لأنّ المقصود منه تطهير الفم, فيستوي فيه المبلول وغيره أول النهار وآخره, كالمضمضة» (¬1).
معناها أنَّ الغرضَ من الاستياك تطهير الفم، فكان تطهير الفم حكماً للاستياك، بمعنى أن علة الاستياك مطلقاً صباحاً أو مساء تفيد تطهير الفم.
3. «الأنف والأذن؛ فلأنّ المقصودَ منهما الجمال لا المنفعة، وذلك يوجد في الصَّغير بكماله كما يوجد في الكبير، وأمَّا الأعضاء التي يُقصد بها المنفعة، فلا يجب فيها أرشٌ كاملٌ حتى يعلم صحّتها، فإذا عَلِم ذلك فقد وُجِد تفويتُ منفعة الجنس في كلِّ واحدٍ من ذلك، فيجب فيه أرشٌ كاملٌ، فإذا لم يعلم يقع الشَّكُّ في وجود سبب وجوب كمال الأرش، فلا يجب بالشك» (¬2).
معناها أنّ الغرضَ من ظاهر الأنف والأذن هو تحقيق الجمال للوجه كما هو مقصود منه تحقيق منفعة السمع والشمّ، فلو بقي السَّمع والشمّ وقطع
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع 2: 106.
(¬2) في البدائع7: 323.