اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في تعريف المقاصد:

فكان ذكر المقصود ذكر لشطر الأصل والضابط والقاعدة؛ لأنَّ غرضَ العلّة تحقيق الحكم، وهو المقصودُ منها.
وبالتَّالي أصبح الأمر منضبطاً أننا لا نخرج في أحكامنا الشَّرعيّة عن الأصول والضَّوابط والقواعد التي استخرجها الفقهاء وبنوا عليها، فمنها ما هو خاصّ، فيسمى أصلاً مثلاً، ومنها ما هو عامّ، فيُسمى قاعدة مثلاً، ومنها ما يكون أصل بناء، ومنها ما يكون أصل تطبيق، ومنها ما يكون أصل استنباط، كما سيأتي.
وتوضيحاً للأمر ذكرتُ تطبيقات على ذلك من أشهر كتب الحنفية، ومن أبوابهما المختلفة حتى يستبين الأمر جلياً، وشرحتُها وأخرجتُ العلّة والحكم فيها، وبيَّنتُ أنّ الغرضَ جاء بمعنى الحكم في جميعها، على النَّحو الآتي:
1. «الأصل في الشركة العموم؛ لأن المقصود منها تحصيل الربح .... ومبنى الوكالة على الخصوص؛ لأن المقصود منها تملك العين لا تحصيل الربح منها، فلا بد فيها من التخصيص» (¬1).
معناها أن الغرض من الشركة تحصيل الربح، فناسبها العموم في التصرفات، والغرض من الوكالة ملك التصرف على الغير لا الربح، فناسبها الخصوص في التصرف.
¬__________
(¬1) في البدائع6: 57.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 481