اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في تعريف المقاصد:

يُخَصُّ في بعضِ الموَاضِع بقَصْدِ الاستقامَة دُونَ المَيْلِ (¬1).
فيكون معناه له: التَّوجهُ للشيء واستقامة الطَّريق له واعتماده وأَمُّه وغايته: أي توجَّه إليه وسلك الطَّريق المستقيم له واعتمده لتحقيق غايته ومراده، فيشتمل على نفس التَّوجه، وعلى نفس الطريق، وعلى نفس الغاية.
فيُمكن إطلاقُ المقاصد جمع مقصد في اللُّغة على التَّوجه، وعلى الطَّريق المستقيم، وعلى الغاية والمراد.
وهذه الاستعمالات اللغوية لمعنى المقاصد ملاحظة في المعنى الاصطلاحي لها ـ كما سيأتي ـ.
ثانياً: استعمال الحنفية لمصطلح «المقاصد» و «المقصود منه»:
من خلال التَّتبع والاستقراء في كتب الحنفية لاستعمال مصطلح «مقاصد»، و «المقصود منها»، نلحظ أنّ استعمالها كان بمعنى «غرض وأغراض»، وهو موافق للمعنى اللغوي من الغاية والمراد، فكان استعمالاً لغوياً.
ولكننا نجد أمراً لطيفاً إن دقَّقنا النَّظر وأمعناه، وهو أنّ الغرض جاء بمعنى الحكم، فالأصل والضابط والقاعدة كما سيأتي يتكون من علّة وحكمٍ، فتعلّقُهما ببعضهما ينتج أصلاً وضابطاً وقاعدةً، فمثلاً: البيع يفيد الملك، فالبيع علة أفادت حكماً، وهو الملك.
¬__________
(¬1) ينظر: تاج العروس6: 35ـ 36.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 481