عمدة الأحكام - ت القاسم - عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ
١٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ (^١) - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَسَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا - كَأَنَّهُ غَضْبَانُ - وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (^٢) مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ فَقَالُوا: قُصِرَتِ (^٣) الصَّلَاةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
_________
(^١) في و: «العِشاء»، وفي ك: «العِشاء، العشيِّ» بالوجهين.
قال ابن حجر ﵀ في الفتح (١/ ٥٦٧): «قولُه: (إحدى صلاتي العَشِيِّ) كذا للأكثرِ، وللمستمليِّ والحموي: (العِشَاء) بالمدِّ، وهو وَهمٌ؛ فقد صح أنَّها الظهر أوِ العصر».
وقال الأزهري ﵀ في تهذيب اللغة (٣/ ٣٨): «يقع (العَشِيُّ) على ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، كلّ ذلك عشيٌّ، فإذا غابت الشَّمس فهو العِشاء».
وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، ومصابيح الجامع للدماميني (٢/ ٣٥٣)، وعمدة القاري (٦/ ٦).
(^٢) في أ، ز، ح: «السرْعان» بسكون الراء، وفي هـ: بفتح الراء وسكونها، والمثبت من ج، و، ط، ك.
قال النَّووي ﵀ في شرح مسلم (٥/ ٦٨): «(السَرَعان): بفتح السين والراء، هذا هو الصوابُ الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللّغة، وهكذا ضبطه المتقنون، ونقل القاضي عياض عن بعضهم: إسكان الراء».
وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢١٣).
ومعنى «سَرَعَان»: أوائل النَّاس الّذِين يتسارعون إلى الشَّيء، ويُقبلون عليه بسرعةٍ. النهاية (٢/ ٣٦١).
(^٣) في أ، و، ز، ح، ي، ك، ل: «قَصُرت» بفتح القاف وضمِّ الصاد، وفي د، هـ: بفتح القاف وضمها، وضم الصاد وكسرها معًا، والمثبت من ج.
قال النَّووي ﵀ في شرح مسلم (٥/ ٦٨): «بضمِّ القاف وكسر الصاد، ورُوي بفتح القاف وضمِّ الصاد، وكلاهُما صحيح؛ ولكنَّ الأول أشهرُ وأصحُّ».
وانظر: إرشاد الساري (٢/ ٦٣).
١٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ (^١) - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَسَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا - كَأَنَّهُ غَضْبَانُ - وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (^٢) مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ فَقَالُوا: قُصِرَتِ (^٣) الصَّلَاةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
_________
(^١) في و: «العِشاء»، وفي ك: «العِشاء، العشيِّ» بالوجهين.
قال ابن حجر ﵀ في الفتح (١/ ٥٦٧): «قولُه: (إحدى صلاتي العَشِيِّ) كذا للأكثرِ، وللمستمليِّ والحموي: (العِشَاء) بالمدِّ، وهو وَهمٌ؛ فقد صح أنَّها الظهر أوِ العصر».
وقال الأزهري ﵀ في تهذيب اللغة (٣/ ٣٨): «يقع (العَشِيُّ) على ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، كلّ ذلك عشيٌّ، فإذا غابت الشَّمس فهو العِشاء».
وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، ومصابيح الجامع للدماميني (٢/ ٣٥٣)، وعمدة القاري (٦/ ٦).
(^٢) في أ، ز، ح: «السرْعان» بسكون الراء، وفي هـ: بفتح الراء وسكونها، والمثبت من ج، و، ط، ك.
قال النَّووي ﵀ في شرح مسلم (٥/ ٦٨): «(السَرَعان): بفتح السين والراء، هذا هو الصوابُ الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللّغة، وهكذا ضبطه المتقنون، ونقل القاضي عياض عن بعضهم: إسكان الراء».
وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢١٣).
ومعنى «سَرَعَان»: أوائل النَّاس الّذِين يتسارعون إلى الشَّيء، ويُقبلون عليه بسرعةٍ. النهاية (٢/ ٣٦١).
(^٣) في أ، و، ز، ح، ي، ك، ل: «قَصُرت» بفتح القاف وضمِّ الصاد، وفي د، هـ: بفتح القاف وضمها، وضم الصاد وكسرها معًا، والمثبت من ج.
قال النَّووي ﵀ في شرح مسلم (٥/ ٦٨): «بضمِّ القاف وكسر الصاد، ورُوي بفتح القاف وضمِّ الصاد، وكلاهُما صحيح؛ ولكنَّ الأول أشهرُ وأصحُّ».
وانظر: إرشاد الساري (٢/ ٦٣).
185