اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
يذكر عنهما: والله لعرفنا الإسلام في وجهه قبل أن يتكلم، ومن ثم أتاهم سعد بن معاذ وقال لهم مثل قول أسيد، وقال له مصعب كقوله لأسيد، وقرأ عليه القرآن فأسلما - ﵃ - أجمعين.
وهنا نجد أن مصعبًا - ﵁ - تعلم القرآن وأصبح مقرِئًا له، فكان يدعو الناس إلى الإسلام بالقرآن، وقد مكث في المدينة يدعو ويعلم حتى عاد إلى مكة ومعه سبعون رجلًا من الأنصار، وقابلوا الرسول - ﷺ - في العقبة الثانية، ويعد هو أول من قدم المدينة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وكان يأتي الأنصار في دورهم ويدعوهم ويقرأ عليهم القرآن فيسلم الرجل والرجلان حتى ظهر الإسلام وفشا في دور الأنصار، وكان يقرِئُهم القرآن ويعلمهم (^١)، وكأنه - ﵁ - يطبق ما ورد في حديث الرسول - ﷺ -: (تعلم القرآن وعلمه (.
ومن ذلك أيضًا عندما بعث عمرو بن الجموح إلى مصعب بن عمير بعد قدومه المدينة فقال: ما هذا الذي جئتمونا به؟ قالوا: إن شئت جئناك فأسمعناك القرآن، قال: نعم، فقرأ عليه صدرًا من سورة يوسف (^٢)، فدعاه من خلال قراءة القرآن الكريم عليه.
وكذلك ثابت بن قيس الأنصاري - ﵁ - وهو أحد السابقين للإسلام ما كاد أن يستمع إلى الذكر الحكيم يرتله مصعب بن عمير بصوته الشجي وجرسه الندي حتى شرح الله صدره للإيمان وأعلى قدره ورفع ذكره بالإسلام.
_________
(^١) انظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد، ٣/ ١١٧ - ١١٨.
(^٢) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ٢/ ٢٩٤٢.
95
المجلد
العرض
19%
الصفحة
95
(تسللي: 89)