اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
إذن نجد أن من خلال هذه الجوانب التي توجد لدى البشر يستطيع الداعية التقرب بها إلى المدعوين واستخدامها في دعوتهم إلى الإسلام، ويكون نتاجها في صالح الدعوة، ومن هنا فعلى كل داعية البحث عن جوانب القوة والاستطاعة التي لديه، كما فعل الصحابة - ﵃ -، وتطويرها وتسخيرها، وهذه القوة قد تصنع العجائب.

الفائدة الثالثة: أن البيئة المحيطة بالداعية أيًا كان وضعها قد تكون عامل تكوين وتأسيس للداعية:
من الطبيعي أن يوجد البشر داخل بيئة محيطة بهم، ولا يمكن العيش للأشخاص منفردين دون احتكاك بالعالم والناس المحيطين به، ولو على مستوى ضيق في أسوأ الاحتمالات، وهذه سنة الله في خلقه التي جبلهم عليها.
والبيئة المحيطة بالداعية تكون واحدة من بيئتين، وهي البيئة الفاسدة، أو البيئة الصالحة، وهذه البيئات قد تكون هي السبب في نشأة الداعية وخروجه للدعوة.
فكلما انتشر الفساد في أقوام أرسل الله لهم رسلًا منهم ليهدوهم ويدعوهم، فكان فساد البيئة سببًا في صلاحها، ففساد البيئة ليس على كل حال هو فساد جميع من فيها، بل قد يكون سببًا في خروج مصلحين في هذه البيئة، وهذا ما حصل من خروج حركات الإصلاح دائمًا في بيئات شرك وفساد، وكان الفساد هو الدافع والباعث لهؤلاء الدعاة المصلحين، إذن البيئة الفاسدة ليست عذرًا لعدم وجود الدعاة، بل هي من تصنع الدعاة المخلصين أهل العزيمة والإصرار على نشر الدين، وقد كانت البيئة المحيطة بالصحابة - ﵃ - في
425
المجلد
العرض
87%
الصفحة
425
(تسللي: 410)