اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
لذلك يجب التعامل مع المدعو على هذا الأساس، فمن المدعوين من يجهل ما هو عليه من ضلال، ويعتقد أنه على حق، ومنهم من يعلم أنه على ضلال إلا أنه يجهل أين الحق، فالأول يحتاج من يبيّن له خطأ معتقده، وما حسَّن له الشيطان من سوء ومنكر، والثاني يحتاج من يبيّن له صواب الإسلام، وأنه الدين الصحيح الذي يبحث عنه، والاثنان جاهلان بالحق، فمنهم من غُيِّب عن الحق، ومنهم من غاب عنه الحق، فكم من المشركين من كان يعبد الأصنام إلا أنه لم يقتنع بها، وتركها وذهب يبحث عن الحق، مثل أبي ذر - ﵁ -، فقد صلى قبل أن يلقى رسول الله - ﷺ - أو يسمع به، ولكنه نفر من دين الشرك وجهل دين الحق إلى أن لقي رسول الله - ﷺ - فعرّفه ما كان يجهل. وأيضًا ممن كان متشددًا في عبادته ويجهل أنه كان على خطأ أبو الدرداء - ﵁ - وكان آخر داره إسلامًا، وكان له صنم وهو متعلِّق به، فلم يترك عبادة ذلك الصنم حتى حطَّمه عبدالله بن رواحة وأثبت له ما كان جاهلًا من صنمه فأسلم.
فالجاهل يحتاج من يبيّن له أمرين، الأول: بيان خطأ معتقده، والثاني: بيان المعتقد الصحيح، بدلًا عن الأول؛ لأن المدعو كالمريض يحتاج التشخيص والعلاج معًا.

الفائدة السادسة: أن الملأ قد يكونون عامل إعاقة للدعوة، وقد يكونون عامل دعم ومساعدة:
لأن الملأ هم الرؤساء وأشراف القوم ووجهاؤهم، فإن وجودهم مع أي جانب هو دعم لهذا الجانب مقابل الجانب الآخر، ومن منهج الصحابة - ﵃ - وجدنا
440
المجلد
العرض
91%
الصفحة
440
(تسللي: 425)