اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها" (^١)، ففي ذلك بيان الترتيب بأن الصحابة هم أول من كان بعد الرسول - ﷺ -، وهذه الخاصية تجعل هذا المنهج نقيًَّا من أي شوائب أو ترسبات سابقة قد تؤثر عليه، أو تتحكم في اتجاهه، ولنا في الأديان الأخرى عبرة، كتأثر اليهودية بالفراعنة، وتأثر النصارى باليهود، وتأثر السيخ بالهندوس والمسلمين، وغيرها من الأديان الوضعية، والمذاهب الضالة التي اقتبست من كل دين سابق لها منهجًا في عبادتها، فنقاء منهج دعوة الصحابة من نقاء حَمَلَة ذلك المنهج.

الخاصية السابعة: الوضوح في الدعوة وعدم التورية:
الوضوح هو من سمات ومميزات الدين الإسلامي بشكل عام، ومن هذا كان منهج الصحابة - ﵃ -، فقد كانوا صريحين واضحين في دعوتهم للمشركين، ولم يواروا أو يجاملوا على حساب الدين والدعوة، وذلك ما أكسبهم ثقة المدعوين؛ لأن إخفاء بعض الأمور وعدم إيضاحها يفقد الداعي مصداقيته مما ينعكس على الدعوة ويفقدها مصداقيتها.
وقد كان الصحابة يعرضون الإسلام وأحكامه بوضوح إرضاءً لله - ﷾ - لعلمهم أنه سبحانه هو من يعطي القبول من عدمه، ولم يكونوا يخفون شيئًا من الدين أو يحرِّفونه من أجل كسب أو إرضاء المدعوين، وقد قال الرسول - ﷺ -: "من التمس
_________
(^١) جامع الترمذي، أبواب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة، رقم ٢٦٧٦، ص ٦٠٧. حديث صحيح (الألباني، صحيح الجامع، رقم ٢٥٤٩، ١/ ٤٩٩).
405
المجلد
العرض
83%
الصفحة
405
(تسللي: 391)