اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
عميق في النفوس؛ لأن الخبر ليس كالعيان، وليس من سمع كمن رأى، فكل منهم له درجته في الإحساس ودرجته في التأثير.
وقد استخدم الصحابة - ﵃ - هذه الأساليب في كثير من مواقف الدعوة، وذلك لتقريب المدعو من الواقع وتسهيل إيصال المعلومة لديه بشيء يستطيع إدراكه مهما كان مستوى المدعو الفكري أو الاجتماعي أو العلمي، فالجميع أمام المحسوس متساوون.
وسوف نتطرق هنا إلى بعض الأساليب الحسية التي استخدمها الصحابة - ﵃ - في دعوتهم للمشركين.

أولًا: بيان خطأ المعتقد بالحس:
إن من أقوى الأساليب تأثيرًا في أصحاب الاعتقادات الخاطئة هو نقض ذلك الاعتقاد بالحس الواضح لدى من يعتقده، كما فعل إبراهيم - ﵇ - مع الأصنام وتكسيرها، وإثبات عجزها وعدم قدرتها مقارنة بمن يعبدونها، فكيف يعبدون من هم أقوى وأقدر منهم، بل ويستطيعون التعبير والأصنام لا تستطيع ذلك.
فاستخدام الحس مقابل هذه الاعتقادات هو بمثابة مزيل للغشاوة والتلبيس التي فرضها إبليس على حواس بني آدم ليضلهم عن عبادة الله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (^١).
_________
(^١) سورة الأعراف، الآية: ١٧٩.
351
المجلد
العرض
72%
الصفحة
351
(تسللي: 340)