منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
فوصف له أن بغضه لرسول الله - ﷺ - ألجأه إلى العيش في نجران عيشة لؤم ومهانة وكسافة، وأن ما كان يحارب به الرسول - ﷺ - من سلاح أصبح ضعيفًا رديئًا، وأنه سوف يعيش حياة سوء وعذاب مستمرين في الدنيا، فعندما جاء ابنَ الزبعرى شعرُ حسان أحس بما حوله وخرج من نجران وعاد إلى الرسول - ﷺ - وأسلم.
د) استخدم العباس بن عبدالمطلب أسلوب الإحساس بالواقع وذلك في دعوته لأبي سفيان بن حرب - ﵄ -، فعندما قال له العباس: "ويحك يا أبا سفيان! هذا رسول الله - ﷺ - في الناس، واصباح قريش والله"، فكأن العباس يقول لأبي سفيان: انظر إلى الواقع وما سوف يصيبكم في مكة ولا تكابر، فإن هذه الجيوش ما أتت إلا لتدخل مكة، فأسلموا أو استسلموا وارضوا بحكم الإسلام؛ لأن واقع الحال لا يقبل غير ذلك، فكان ذلك فأسلم أبو سفيان واستأمن لأهل مكة من رسول الله - ﷺ -، وما ذلك إلا بفضل الله ثم بفضل الأسلوب الذي استخدمه العباس - ﵁ -.
ثالثًا: أسلوب القدوة والسيرة الحسنة:
إن حسن سيرة المؤمن واستقامته ومعاملته الحسنة يعكس أخلاق الدين الإسلامي أمام كل من يرى ذلك المؤمن، فيجذب إليه الأفئدة، وتجتمع عليه القلوب، فيكون ذلك مدعاة للتأثير في المدعوين والاقتداء بالداعي، فكان واجب كل داعٍ أن يعلم أنه لن يستطيع التأثير في المدعوين إن لم يكن هو نفسه قد تأثَّر بالإسلام، ومن ثَمَّ قد يكون سببًا في نجاح الدعوة أو في فشلها.
د) استخدم العباس بن عبدالمطلب أسلوب الإحساس بالواقع وذلك في دعوته لأبي سفيان بن حرب - ﵄ -، فعندما قال له العباس: "ويحك يا أبا سفيان! هذا رسول الله - ﷺ - في الناس، واصباح قريش والله"، فكأن العباس يقول لأبي سفيان: انظر إلى الواقع وما سوف يصيبكم في مكة ولا تكابر، فإن هذه الجيوش ما أتت إلا لتدخل مكة، فأسلموا أو استسلموا وارضوا بحكم الإسلام؛ لأن واقع الحال لا يقبل غير ذلك، فكان ذلك فأسلم أبو سفيان واستأمن لأهل مكة من رسول الله - ﷺ -، وما ذلك إلا بفضل الله ثم بفضل الأسلوب الذي استخدمه العباس - ﵁ -.
ثالثًا: أسلوب القدوة والسيرة الحسنة:
إن حسن سيرة المؤمن واستقامته ومعاملته الحسنة يعكس أخلاق الدين الإسلامي أمام كل من يرى ذلك المؤمن، فيجذب إليه الأفئدة، وتجتمع عليه القلوب، فيكون ذلك مدعاة للتأثير في المدعوين والاقتداء بالداعي، فكان واجب كل داعٍ أن يعلم أنه لن يستطيع التأثير في المدعوين إن لم يكن هو نفسه قد تأثَّر بالإسلام، ومن ثَمَّ قد يكون سببًا في نجاح الدعوة أو في فشلها.
357