اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
فدعوة الوالدين والأبناء لا تكون إلا من مودة ورحمة من الداعي؛ لأنه لا يوجد مبرر أقوى من ذلك، وذلك لقربهم ومحبتهم وعدم وجود مصالح أخرى يرجوها منهم أكثر من المحبة والرحمة، فلو نظرنا إلى مصعب بن عمير - ﵁ - يدعو أمه وهي من حبسه وعاداه وأعرض عنه وآذاه إلا أنه رحمة بها لازال يدعوها، ولولا الرحمة لاعتزلها وابتعد عنها، ولكنها رحمة الابن بالوالد وأمر الله سبحانه بالإحسان، ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (^١).
د) من رحمة العباس بن عبدالمطلب - ﵁ - بأهل مكة خروجه على بغلة رسول الله - ﷺ - عندما كان الرسول في مر الظهران قبل دخول مكة، فذهب يبحث عن أحد يخبر أهل مكة فيستأمنوا الرسول - ﷺ -، فوجد أبا سفيان بن حرب فجاء به إلى رسول الله - ﷺ - وأسلم أبو سفيان وآمنه، وآمن أهل مكة، فمن رحمته خروجه في الليل وخوفه على قومه وحب الإسلام لهم.
هـ) من رحمة الصحابة - ﵃ - حب الإسلام للناس على حب الدنيا لأنفسهم، ومن ذلك ما قام به الحارث بن مسلم التميمي عندما قدم هداية القوم المشركين على الغنيمة عندما قال لهم: قولوا لا إله إلا الله وحده تحرزوا، فقالوا وأسلموا فحسَّن الرسول - ﷺ - ما صنع وقال له: (أما إن الله قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا (.
_________
(^١) سورة النساء، الآية: ٣٦.
347
المجلد
العرض
72%
الصفحة
347
(تسللي: 336)