منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
والمدح نوعان: مدح مباح، ومدح مذموم، فالمدح المباح هو ما توافرت فيه الأمور الآتية:
١ - الصدق بما مدحه به.
٢ - عدم المبالغة ومجاوزة الحد.
٣ - الأمن من فتنة الممدوح.
أما المدح المذموم فهو ما انعدمت فيه ضوابط المدح المباح، فانعدم فيه الصدق أو صاحبَه النفاق أو اتخذه مهنة للتكسب، وزاد الممدوح بطرًا وتكبرًا وظلمًا ورياءً (^١)، وهو ما نهى عنه الرسول - ﷺ - في حديث أبي بكرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه ذكر عنده رجل فقال رجل: يا رسول الله، ما من رجل بعد رسول الله - ﷺ - أفضل منه في كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -: "ويحك، قطعت عنق صاحبك"، مرارًا يقول ذلك (^٢).
أما المدح المباح فقد مَدَح الرسول - ﷺ - أصحابه في كثير من المواقف، فذَكَرَ فضل أبي بكر الصديق - ﵁ -، وموقف الشيطان من عمر بن الخطاب - ﵁ -، وقال عن عثمان "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" وغيرها.
لقد جبل الله - ﷾ - الأنفس على حب المدح، يذكر الإمام الغزالي أن حب القلوب للمدح يقع لأربعة أسباب (^٣):
_________
(^١) انظر: دعوة النبي - ﷺ - للأعراب، حمود بن جابر الحارثي، ص ٢٤١ - ٢٤٣، ٢٤٥.
(^٢) صحيح مسلم، كتاب الزهد، باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، رقم ٧٥٠٢، ص ١٢٩٦.
(^٣) انظر: إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي، ص ١٢٤٢ - ١٢٤٣.
١ - الصدق بما مدحه به.
٢ - عدم المبالغة ومجاوزة الحد.
٣ - الأمن من فتنة الممدوح.
أما المدح المذموم فهو ما انعدمت فيه ضوابط المدح المباح، فانعدم فيه الصدق أو صاحبَه النفاق أو اتخذه مهنة للتكسب، وزاد الممدوح بطرًا وتكبرًا وظلمًا ورياءً (^١)، وهو ما نهى عنه الرسول - ﷺ - في حديث أبي بكرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه ذكر عنده رجل فقال رجل: يا رسول الله، ما من رجل بعد رسول الله - ﷺ - أفضل منه في كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -: "ويحك، قطعت عنق صاحبك"، مرارًا يقول ذلك (^٢).
أما المدح المباح فقد مَدَح الرسول - ﷺ - أصحابه في كثير من المواقف، فذَكَرَ فضل أبي بكر الصديق - ﵁ -، وموقف الشيطان من عمر بن الخطاب - ﵁ -، وقال عن عثمان "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" وغيرها.
لقد جبل الله - ﷾ - الأنفس على حب المدح، يذكر الإمام الغزالي أن حب القلوب للمدح يقع لأربعة أسباب (^٣):
_________
(^١) انظر: دعوة النبي - ﷺ - للأعراب، حمود بن جابر الحارثي، ص ٢٤١ - ٢٤٣، ٢٤٥.
(^٢) صحيح مسلم، كتاب الزهد، باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، رقم ٧٥٠٢، ص ١٢٩٦.
(^٣) انظر: إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي، ص ١٢٤٢ - ١٢٤٣.
338