منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
د) ولقد جمع خالد بن الوليد - ﵁ - في كتبه إلى الفرس عدة أساليب من أساليب الدعوة، ومن هذه الأساليب الموجودة في كتبه أسلوب الترهيب والذي كان فيه نوع من إبراز عزة الإسلام والمسلمين، وأنهم أقوياء بالله، ولم يقل إن قوته بنفسه، فمن الشواهد في كتبه على التهديد والتخويف كتابه إلى رستم ومهران وملأ فارس الذي ذكره الطبراني في "المعجم الكبير"، ويقول فيه: (فإن معي قومًا يحبون القتل في سبيل الله كما تحب فارس الخمر (.
وفي كتابه لأهل المدائن الذي ذكره الطبري وفيه يقول خالد بن الوليد: "وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قومًا يحبون الموت كما تحبون الحياة"، فكان خالد قائد جيوش المسلمين يرهب المشركين من الفرس بقوة المسلمين ومحبتهم للموت في سبيل الله على الحياة، مما جعل أهل المدائن عندما قرؤوا هذا الكتاب يتعجبون منه.
هـ) من أعظم أساليب الترهيب في الدعوة التي استخدمها الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين هو ما قام به أبو بكر الصديق - ﵁ - خليفة رسول الله - ﷺ - من إنفاذ جيش أسامة بن زيد - ﵁ - في وقت كانت القبائل العربية ترتد عن الإسلام، بالإضافة إلى معارضة بعض الصحابة لذلك، إلا أن إنفاذ الجيش كان فيه نوع من استعراض القوة حتى يتبين للمشركين ومن ارتد أن الدولة الإسلامية لا يزال لها هيبة ومنعة وقوة ولم تضعف، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ
وفي كتابه لأهل المدائن الذي ذكره الطبري وفيه يقول خالد بن الوليد: "وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قومًا يحبون الموت كما تحبون الحياة"، فكان خالد قائد جيوش المسلمين يرهب المشركين من الفرس بقوة المسلمين ومحبتهم للموت في سبيل الله على الحياة، مما جعل أهل المدائن عندما قرؤوا هذا الكتاب يتعجبون منه.
هـ) من أعظم أساليب الترهيب في الدعوة التي استخدمها الصحابة - ﵃ - في دعوة المشركين هو ما قام به أبو بكر الصديق - ﵁ - خليفة رسول الله - ﷺ - من إنفاذ جيش أسامة بن زيد - ﵁ - في وقت كانت القبائل العربية ترتد عن الإسلام، بالإضافة إلى معارضة بعض الصحابة لذلك، إلا أن إنفاذ الجيش كان فيه نوع من استعراض القوة حتى يتبين للمشركين ومن ارتد أن الدولة الإسلامية لا يزال لها هيبة ومنعة وقوة ولم تضعف، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ
335