اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
فالترغيب في الخير الباقي له معنى في نفس حويطب بأنه سوف يحصل عليه ما إن يسلم، وقد حصل له ذلك بعد غزوة حنين؛ فقد أعطاه الرسول - ﷺ - من غنائم حنين مائة بعير (^١).
(٢) الوليد بن الوليد - ﵁ - يستخدم أسلوب الترغيب مع أخيه خالد بن الوليد، وذلك عندما أرسل إليه كتابًا يدعوه فيه، فذكر له فيه سؤال الرسول - ﷺ - عنه وقوله - ﷺ -: (لو كان جعل نكايته وجدَّه مع المسلمين كان خيرًا له، ولقدمناه على غيره"، فذكر الوليد لهذا القول وإرساله به إلى أخيه خالد بن الوليد فيه ترغيب دنيوي، وهو قوله - ﷺ -: "لقدمناه على غيره"، ولأن النفس البشرية تحب التقدير والتقديم وخصوصًا أمام الناس، فكان في ذلك ترغيب له بما سيكون عليه وضعه في الدنيا بين المسلمين وأنه لن يكون مهمشًا، وقد أسلم خالد - ﵁ - وكان كما قال - ﷺ -؛ فقد أرسله في عدة سرايا وقدمه على كثير من المسلمين وسماه "سيف الله" (^٢).
(٣) عندما أسلم عمرو بن مرة الجهني - ﵁ - استأذن الرسول - ﷺ - أن يبعثه إلى قومه ليدعوهم فأذن له الرسول - ﷺ -، وعندما أتى قومه كان أول ما قال لهم هو ترغيبهم في الإسلام بما فيه من فضائل في الدنيا، فقد قال لهم فيما قال: (وآمركم بحقن الدماء وصلة الأرحام (، وهاتان الخصلتان
_________
(^١) انظر: تاريخ الأمم والملوك، الطبري، ٢/ ١٧٥؟
(^٢) انظر: المغازي، الواقدي، ص ٥٩٠.
327
المجلد
العرض
67%
الصفحة
327
(تسللي: 316)