منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
ليتعظوا، وقد أمره الله بذلك، قال تعالى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (^١).
وقد اتبع الصحابة - ﵃ - الرسول في قص القصص على المدعوين من القصص القرآني الذي جاء من عند الله - ﷾ -، ومن ذلك الصحيفة التي أعطتها فاطمة بنت الخطاب لأخيها عمر بن الخطاب - ﵄ - وفيها سورة طه، حيث ورد فيها قصة موسى - ﵇ - عندما كان في الوادي المقدس، فعندما قرأها عمر بن الخطاب - ﵁ - أسلم. فمن أفضل أساليب الوعظ استعمال الأسلوب القصصي؛ لأن النفس البشرية مجبولة على محبة القصة، والميل إليها، وربطها بالواقع، وحفظها أكثر من غيرها من الأساليب، وبمجرد سردها تقبل الأسماع عليها، وتتأثر بمضامينها تأثرًا عظيمًا؛ فالنفوس مولعة بمتابعة القصة، وتهتز لها عند سماعها، وتقبل عليها (^٢)، وذلك ما حصل مع عمر بن الخطاب - ﵁ -. وأيضًا في قراءة مصعب بن عمير - ﵁ - بداية سورة يوسف على عمرو بن الجموح (^٣)، وفيها قصة يوسف - ﵇ -.
ومن التذكير بالقصص للعبرة دعوة النجاشي لعمرو بن العاص عندما قال له: ويحك يا عمرو، أطعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى بن عمران على فرعون وجنوده؛ فذكره بقصة موسى - ﵇ - وفرعون. وأيضًا ما ذكره عمرو بن مرة الجهني - ﵁ - لقومه عن العرب فقال: (كانوا يجمعون بين الأختين، والتراث في الشهر الحرام، ويخلف الرجل على امرأة أبيه (.
_________
(^١) سورة الأعراف، الآية: ١٧٦.
(^٢) انظر: البصيرة في الدعوة إلى الله، عزيز فرحان العنزي، ص ١٠٤.
(^٣) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ١/ ١٩٤.
وقد اتبع الصحابة - ﵃ - الرسول في قص القصص على المدعوين من القصص القرآني الذي جاء من عند الله - ﷾ -، ومن ذلك الصحيفة التي أعطتها فاطمة بنت الخطاب لأخيها عمر بن الخطاب - ﵄ - وفيها سورة طه، حيث ورد فيها قصة موسى - ﵇ - عندما كان في الوادي المقدس، فعندما قرأها عمر بن الخطاب - ﵁ - أسلم. فمن أفضل أساليب الوعظ استعمال الأسلوب القصصي؛ لأن النفس البشرية مجبولة على محبة القصة، والميل إليها، وربطها بالواقع، وحفظها أكثر من غيرها من الأساليب، وبمجرد سردها تقبل الأسماع عليها، وتتأثر بمضامينها تأثرًا عظيمًا؛ فالنفوس مولعة بمتابعة القصة، وتهتز لها عند سماعها، وتقبل عليها (^٢)، وذلك ما حصل مع عمر بن الخطاب - ﵁ -. وأيضًا في قراءة مصعب بن عمير - ﵁ - بداية سورة يوسف على عمرو بن الجموح (^٣)، وفيها قصة يوسف - ﵇ -.
ومن التذكير بالقصص للعبرة دعوة النجاشي لعمرو بن العاص عندما قال له: ويحك يا عمرو، أطعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى بن عمران على فرعون وجنوده؛ فذكره بقصة موسى - ﵇ - وفرعون. وأيضًا ما ذكره عمرو بن مرة الجهني - ﵁ - لقومه عن العرب فقال: (كانوا يجمعون بين الأختين، والتراث في الشهر الحرام، ويخلف الرجل على امرأة أبيه (.
_________
(^١) سورة الأعراف، الآية: ١٧٦.
(^٢) انظر: البصيرة في الدعوة إلى الله، عزيز فرحان العنزي، ص ١٠٤.
(^٣) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ١/ ١٩٤.
320