اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
- قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (^١).
واستخدم الرسول - ﷺ - الأمثال في الدعوة والتبليغ، وكان ذلك في أول دعوته - ﷺ -، فعن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمر قالا: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٢)، قال: انطلق النبي - ﷺ - إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرًا ثم نادى: "يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه" (^٣)، فكان المثل في أول إنذار منه - ﷺ - لعشيرته، فمثل نفسه بمن ينذر قومه من العدو، وسنورد من الأمثال في السنة النبوية بعضها لأنه لا يتسع المبحث لجميعها ومنها:
- قوله - ﷺ -: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا «^٤).
- قوله - ﷺ -: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى «^٥).
- قوله - ﷺ -: (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير «^٦).
_________
(^١) سورة إبراهيم، الآية: ٢٤.
(^٢) سورة الشعراء، الآية: ٢١٤.
(^٣) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، رقم ٥٠٧، ص ١٠٨ - ١٠٩.
(^٤) صحيح البخاري، كتاب المظالم، باب نصر المظلوم، رقم ٢٤٤٦، ص ٣٩٤.
(^٥) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، رقم ٦٥٨٦ ص ١١٣١.
(^٦) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب المسك، رقم ٥٥٣٤، ص ٩٨٤.
316
المجلد
العرض
65%
الصفحة
316
(تسللي: 305)