اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
وبناءً على هذه المحاور سيُبحَث كل أسلوب مع ما يناسبه من هذه المحاور؛ لأنه قد يتوافر في الأسلوب الواحد أكثر من جانب من هذه المحاور يستخدمه الداعي للتأثير على المدعو.
ولأن بعض الباحثين ناقشوا هذه الجوانب على أنها "مناهج الدعوة" وذلك خلال كتابتهم عن منهج الدعوة، إلا أنها هنا عُدَّت أساليب وليست مناهج وذلك لعدة أسباب منها:
أ) أن منهج الدعوة واحد ولا يمكن أن يكون متعددًا، وقد ذكر الله - ﷾ - ذلك في قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (^١)، والشرعة والمنهاج هما بالإفراد وليس بالجمع، أي لا يمكن تعددهما من منظور الإسلام، ومنهج الدعوة هو الإسلام.
ب) أن المناهج (العقلي، الحسي، العاطفي) هي مناهج تنطبق على بعض العلوم المدنية التطبيقية إلا أنها لا تنطبق على العلوم الشرعية؛ لأن مصدرها الكتاب والسنة، ومنهجها ثابت.
جـ) أن المناهج (العقلي والحسي والعاطفي) تعتمد على صفات بشرية وقدرات إنسانية تتباين من شخص لآخر، ومنهج الدعوة هو منهج إلهي محكوم بضوابط شرعية لا تخضع للمنهج العقلي كالفلاسفة، ولا للمنهج الحسي كالدهريين، ولا للعاطفة التي تسيطر عليها الرغبات وتختلف بين البشر.
_________
(^١) سورة المائدة، الآية: ٤٨.
306
المجلد
العرض
63%
الصفحة
306
(تسللي: 295)