اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب - د عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير
يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة ...
" (^١).
ومن هنا لم يقبل صحابة رسول الله - ﷺ - بالمنكر، بل أنكروه كل قدر استطاعته، فمنهم من أنكره باليد كمعاذ بن جبل ومعاذ بن عمرو بن الجموح - ﵃ -، ومعهم فتيان من قومهم، وذلك عندما أخذوا صنم عمرو بن الجموح وألقوه في حفرة لبني سلمة التي فيها عذر الناس، وما فعله عبدالله بن رواحة - ﵁ - من تكسير صنم أبي الدرداء. ومنهم من أنكر بلسانه، إما على أشخاص كقول أبي بكر لعثمان بن عفان - ﵄ -: "ما هذه الأوثان التي يعبدها قومنا؟ أليست من حجارة صم لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ "، أو أنكر على قومه عامة كضمام بن ثعلبة - ﵁ - عندما أتى قومه فكان أول ما قال لهم: "بئست اللات والعزى"، ودعوة عروة بن مسعود الثقفي - ﵁ - لقومه عندما أنكر عليهم تحية الجاهلية ولم يقدم على صنمهم فآذوه وقتلوه.
أما الإنكار بالقلب فقد كان جميع الصحابة - ﵃ - منكرين بالقلب بلا شك؛ لأن ذلك أضعف الإيمان.
_________
(^١) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم ٢٣٢٩، ص ٤٠٦.
251
المجلد
العرض
51%
الصفحة
251
(تسللي: 240)