اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَلَعَلَّ أحَادِيثَ شَقِّ الصَّدْرِ تُشِيرُ إِلَى هَذِهِ الحَصَانَاتِ التِي أَضْفَاهَا اللَّهُ عَلَى الرَّسُولِ -ﷺ-، فَجَعَلَتْهُ مِنْ طُفُولَتِهِ بِنَجْوَةٍ قَصِيَّةٍ عَنْ مَزَالِقِ الطَّبْعِ الإِنْسَانِيِّ، ومَفَاتِنِ الحَيَاةِ الأَرْضِيَّةِ (١).

* خَاتَمُ النُّبُوَّةِ:
وهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قِطْعَةِ لَحْمٍ نَاتِئَةٍ، عَلَيْهَا شَعْرٌ عِنْدَ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ -ﷺ-، حَجْمُهَا قَدْرُ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ (٢).
وهَذَا الخَاتَمُ الذِي يُعْرَفُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، هُوَ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِهِ -ﷺ- النَّبَوِيَّةِ في الكُتُبِ السَّابِقَةِ، كَمَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قِصَّةُ بَحِيرَا الرَّاهِبِ، وَقِصَّةُ إِسْلَامِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ -﵁-، كَمَا سَيَأْتِي.
وهَذَا الخَاتَمُ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا حِينَ وُلِدَ -ﷺ-، وَإِنَّمَا تَكَوَّنَ بَعْدَ الوِلَادَةِ، وأنَّهُ عَلَى الأَصَحِّ كَانَ بَعْدَ حَادِثَةِ شَقِّ الصَّدْرِ، وهُوَ صَغِيرٌ -ﷺ- (٣).
قَالَ العُلَمَاءُ: والسِّرُّ في وَضْعِ الخَاتَمِ عِنْدَ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ -ﷺ- أَنَّ القَلْبَ فِي تِلْكَ الجِهَةِ؛ ولِأَنَّهُ -ﷺ- مَعْصُومٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، وذَلِكَ المَوْضِعُ يَدْخُلُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ (٤).
_________
(١) انظر فقه السيرة ص ٦٣ للشيخ محمد الغزالي ﵀.
(٢) انظر فتح الباري (٧/ ٢٥٤).
(٣) انظر فتح الباري (٧/ ٢٥٥).
(٤) انظر فتح الباري (٧/ ٢٥٦) - الرَّوْض الأُنُف (١/ ٢٩٤) - صحيح مسلم بشرح النووي (٨/ ٨٠).
99
المجلد
العرض
14%
الصفحة
99
(تسللي: 96)