اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَالَ أحْمَد شَوْقِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
أَسْرَى بِكَ اللَّهُ لَيْلًا إِذْ مَلَائِكُهُ ... وَالرُّسْلُ في المَسْجِدِ الأَقْصَى عَلَى قَدَمِ
لَمَّا خَطَرْتَ بِهِ الْتَفُّوا بِسَيِّدِهِمْ ... كَالشُّهْبِ بِالبَدْرِ أَوْ كَالجُنْدِ بِالعَلَمِ
صَلَّى وَرَاءَكَ مِنْهُمْ كُلُّ ذِي خَطَرٍ ... وَمَنْ يَفُزْ بِحَبِيبِ اللَّهِ يَأْتْمِمِ
جُبْتَ السَّمَاوَاتِ أَوْ مَا فَوْقَهُنَّ بِهِمْ ... عَلَى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللَّجَمِ
رَكُوبَةً لَكَ مِنْ عِزٍّ وَمِنْ شَرَفٍ ... لَا في الْجِيَادِ وَلَا فِي الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
مَشِيئَةُ الخَالِقِ البَارِي وَصنْعَتُهُ ... وَقُدْرَةُ اللَّهِ فَوْقَ الشَّكِّ والتُّهَمِ
حَتَّى بَلَغْتَ سَمَاءً لَا يُطَارُ لَهَا ... عَلَى جَنَاحٍ وَلَا يُسْعَى عَلَى قَدَمِ
وَقِيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِنْدَ رُتْبَتِهِ ... وَيَا مُحَمَّدُ هَذَا العَرْشُ فَاسْتَلِمِ
* عَرْضُ الآنِيَةِ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ:
وبَعْدَ أَنْ فَرَغَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ صَلَاتِهِ بِالأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصلَاةُ والسَّلَامُ، أُتِيَ بِقَدَحَيْنِ أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ، وَالآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ.
فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: ". . . ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكعَتَيْنِ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءِ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ (١)،
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٠): والحكمةُ في التَّخْيِير بين الخمرِ مع كونه حَرَامًا واللَّبَنِ مع كونِهِ حَلالًا؛ إِمَّا لأنَّ الخَمْرَ حِينَئِذٍ لم تكن حُرِّمت، أو لأنَّها من الجنة، وخمرُ الجنَّة ليست حَرَامًا.
أَسْرَى بِكَ اللَّهُ لَيْلًا إِذْ مَلَائِكُهُ ... وَالرُّسْلُ في المَسْجِدِ الأَقْصَى عَلَى قَدَمِ
لَمَّا خَطَرْتَ بِهِ الْتَفُّوا بِسَيِّدِهِمْ ... كَالشُّهْبِ بِالبَدْرِ أَوْ كَالجُنْدِ بِالعَلَمِ
صَلَّى وَرَاءَكَ مِنْهُمْ كُلُّ ذِي خَطَرٍ ... وَمَنْ يَفُزْ بِحَبِيبِ اللَّهِ يَأْتْمِمِ
جُبْتَ السَّمَاوَاتِ أَوْ مَا فَوْقَهُنَّ بِهِمْ ... عَلَى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللَّجَمِ
رَكُوبَةً لَكَ مِنْ عِزٍّ وَمِنْ شَرَفٍ ... لَا في الْجِيَادِ وَلَا فِي الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
مَشِيئَةُ الخَالِقِ البَارِي وَصنْعَتُهُ ... وَقُدْرَةُ اللَّهِ فَوْقَ الشَّكِّ والتُّهَمِ
حَتَّى بَلَغْتَ سَمَاءً لَا يُطَارُ لَهَا ... عَلَى جَنَاحٍ وَلَا يُسْعَى عَلَى قَدَمِ
وَقِيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِنْدَ رُتْبَتِهِ ... وَيَا مُحَمَّدُ هَذَا العَرْشُ فَاسْتَلِمِ
* عَرْضُ الآنِيَةِ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ:
وبَعْدَ أَنْ فَرَغَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ صَلَاتِهِ بِالأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصلَاةُ والسَّلَامُ، أُتِيَ بِقَدَحَيْنِ أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ، وَالآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ.
فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: ". . . ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكعَتَيْنِ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءِ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ (١)،
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٠): والحكمةُ في التَّخْيِير بين الخمرِ مع كونه حَرَامًا واللَّبَنِ مع كونِهِ حَلالًا؛ إِمَّا لأنَّ الخَمْرَ حِينَئِذٍ لم تكن حُرِّمت، أو لأنَّها من الجنة، وخمرُ الجنَّة ليست حَرَامًا.
478