اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
اسْتِئْذَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -﵁- النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الهِجْرَةِ إِلَى الحَبَشَةِ
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -﵁- حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَكَّةُ وأصَابَهُ فِيهَا الأَذَى، وَرَأَى مِنْ تَظَاهُرِ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأصْحَابِهِ مَا رَأَى، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في الهِجْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ (١).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ (٢) إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ (٣)، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ (٤) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ (٥)، لَقِيَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ (٦)، -وَهُوَ سَيِّدُ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٤١٠).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٤١): المراد بأبَوَي عائشة ﵂ أَبُو بكر وأم رُومَان، وهو دالٌّ علي تقدُّم إسلام أمِّ رُومان ﵂.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٨): أي بدينِ الإسلام.
(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٨): أي ليلحَقَ بمَنْ سبقه إليها من المسلمين، وقد قدمت أن الذين هاجَرُوا إلى الحبشة أوَّلًا ساروا إلى جُدَّة وهي ساحِلُ مَكَّةَ، ليركبوا منها البحر إلى الحبشة.
(٥) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٩): بَرْكُ الغِمَادِ: هو موضعٌ علي خمسِ لَيالٍ من مكة إلى جِهَةِ اليَمَنِ.
(٦) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٩): ابنُ الدُّغُنَّةِ: بضمِّ المهملة والمعجمة وتشديد النون =
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -﵁- حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَكَّةُ وأصَابَهُ فِيهَا الأَذَى، وَرَأَى مِنْ تَظَاهُرِ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأصْحَابِهِ مَا رَأَى، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في الهِجْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ (١).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ (٢) إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ (٣)، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ (٤) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ (٥)، لَقِيَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ (٦)، -وَهُوَ سَيِّدُ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٤١٠).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٤١): المراد بأبَوَي عائشة ﵂ أَبُو بكر وأم رُومَان، وهو دالٌّ علي تقدُّم إسلام أمِّ رُومان ﵂.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٨): أي بدينِ الإسلام.
(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٨): أي ليلحَقَ بمَنْ سبقه إليها من المسلمين، وقد قدمت أن الذين هاجَرُوا إلى الحبشة أوَّلًا ساروا إلى جُدَّة وهي ساحِلُ مَكَّةَ، ليركبوا منها البحر إلى الحبشة.
(٥) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٩): بَرْكُ الغِمَادِ: هو موضعٌ علي خمسِ لَيالٍ من مكة إلى جِهَةِ اليَمَنِ.
(٦) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٩): ابنُ الدُّغُنَّةِ: بضمِّ المهملة والمعجمة وتشديد النون =
441