اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالقُرْآنِ:
ومَعَ كُلِّ هَذِهِ الابْتِلَاءَاتِ التِي تَعَرَّضَ لَهَا الصَّحَابَةُ ﵃، إِلَّا أَنَّ الحَمَاسَ فِيهِمْ كَانَ عَظِيمًا لِدَعْوَةِ اللَّهِ ﷿، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُوُنوا يَجْرُؤُونَ عَلَى الجَهْرِ بالقُرْآنِ أَمَامَ قُرَيْشٍ، وأَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بالقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ -﵁-، وَكَانَ رَجُلًا ضَعِيفًا رَقِيقًا، ولَكِنَّهُ فِي المِيزَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ أثْقَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ (١).
وَكَانَ -﵁- مِنْ أوَائِلِ مَنْ أسْلَمَ، فَقَدْ أخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، والحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْهُ -﵁- أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا (٢).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مُرْسَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ -﵁- قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ -﵁- اجْتَمَعَ يومًا أصْحَابُ رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقَالُوا: واللَّهِ ما سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا القُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمُوهُ؟ .
_________
(١) روى الإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (٣٩٩١) - وأبو داوود الطيالسي في مسنده - رقم الحديث (٣٥٣) - بسند صحيح عن ابن مسعود -﵁- أنَّه كان يَجْتَنِي سِواكًا من الأرَاكِ، وكان دَقِيقَ السَّاقَيْن، فجعلتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ القَوْمُ منه، فَقَالَ رسول اللَّه -ﷺ-: "مِمَّ تَضْحَكُونَ"؟ قالوا: يا نَبِيَّ اللَّه، من دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فقال -ﷺ-: "والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أثْقَلُ في المِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ".
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -ﷺ- عن مناقب الصحابة - باب ذكر عبد اللَّه بن مسعود -﵁- رقم الحديث (٧٠٦٢) - والحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب ذِكْرِ منَاقب عبد اللَّه بن مسعود -﵁- رقم الحديث (٥٤١٩)
277
المجلد
العرض
40%
الصفحة
277
(تسللي: 274)