اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
لا يَسْتَمِعُونَ شَيْئًا مِنْ قِراءَتِهِ، وسَمِعَ هُوَ شَيْئًا دُونَهُمْ أصَاخَ (١) لَهُ يَسْتَمِعُ مِنْهُ (٢)
رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣).
قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بأصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فإذَا سَمِعَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ ومَنْ أنْزَله، ومَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ -ﷺ-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾: أيْ بِقِراءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلا تُسْمِعْهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. . .﴾ (٤).
* اسْتِماعُ زُعَماءِ قُرَيْشٍ إِلَى القُرْآنِ سِرًّا:
وَكَانَ أشْرَافُ قُرَيْشٍ يَسْتَشْعِرُونَ حَلاوَةَ القُرْآنِ في قُلُوبِهِمْ، ولَكِنَّهُمْ يُكَابِرُونَ.
_________
(١) أصاخ له: استمع وأنصت له. نظر لسان العرب (٧/ ٤٥٠).
(٢) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٠).
(٣) سورة الإسراء آية (١١٠).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب قوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ - رقم الحديث (٤٧٢٢) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب التوسُّط في القراءة في الصَّلاة الجهرِيَّة - رقم الحديث (٤٤٦).
رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣).
قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بأصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فإذَا سَمِعَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ ومَنْ أنْزَله، ومَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ -ﷺ-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾: أيْ بِقِراءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلا تُسْمِعْهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. . .﴾ (٤).
* اسْتِماعُ زُعَماءِ قُرَيْشٍ إِلَى القُرْآنِ سِرًّا:
وَكَانَ أشْرَافُ قُرَيْشٍ يَسْتَشْعِرُونَ حَلاوَةَ القُرْآنِ في قُلُوبِهِمْ، ولَكِنَّهُمْ يُكَابِرُونَ.
_________
(١) أصاخ له: استمع وأنصت له. نظر لسان العرب (٧/ ٤٥٠).
(٢) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٠).
(٣) سورة الإسراء آية (١١٠).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب قوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ - رقم الحديث (٤٧٢٢) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب التوسُّط في القراءة في الصَّلاة الجهرِيَّة - رقم الحديث (٤٤٦).
310