اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (١).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: . . . ثُمَّ حَثَّ اللَّه تَعَالَى رَسُولَهُ -ﷺ- عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ الذِي أُسِّسَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِ بِنَائِهِ عَلَى التَّقْوَى، وَهِيَ طَاعَةُ اللَّهِ، وَطَاعَةُ رَسُولهِ -ﷺ-، وَجَمْعًا لِكَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ، وَمَعْقِلًا، وَمَوْئِلًا لِلإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾، وَالسِّيَاق إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِضِ مَسْجِدِ قباءٍ (٢).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر: وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي المُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ فَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ المُرَادَ بِهِ مَسْجِدُ قباءٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الآيَةِ (٣).
لَكِنْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- عَنِ المَسْجِدِ الذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ: "هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا" -لِمَسْجِدِ المَدِينَةِ (٤).
_________
(١) سورة التوبة آية (١٠٨).
(٢) انظر تفسير ابن كثير (٤/ ٢١٢).
(٣) انظر فتح الباري (٧/ ٦٥٦).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى - رقم الحديث (١٣٩٨).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: . . . ثُمَّ حَثَّ اللَّه تَعَالَى رَسُولَهُ -ﷺ- عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ الذِي أُسِّسَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِ بِنَائِهِ عَلَى التَّقْوَى، وَهِيَ طَاعَةُ اللَّهِ، وَطَاعَةُ رَسُولهِ -ﷺ-، وَجَمْعًا لِكَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ، وَمَعْقِلًا، وَمَوْئِلًا لِلإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾، وَالسِّيَاق إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِضِ مَسْجِدِ قباءٍ (٢).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر: وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي المُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ فَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ المُرَادَ بِهِ مَسْجِدُ قباءٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الآيَةِ (٣).
لَكِنْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- عَنِ المَسْجِدِ الذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ: "هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا" -لِمَسْجِدِ المَدِينَةِ (٤).
_________
(١) سورة التوبة آية (١٠٨).
(٢) انظر تفسير ابن كثير (٤/ ٢١٢).
(٣) انظر فتح الباري (٧/ ٦٥٦).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى - رقم الحديث (١٣٩٨).
102