اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ هو: "مَنْ أَنْتُمْ؟ ".
قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ الخَزْرَجِ.
قَالَ: "أَمِنْ مَوَالِي (١) اليَهُودِ؟ ".
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ -ﷺ-: "أَفَلَا تَجْلِسُونَ أُكَلِّمُكُمْ؟ ".
قَالُوا: بَلَى، فَجَلَسُوا مَعَهُ، فَدَعَاهُم إِلَى اللَّهِ ﷿، وَعَرَضَ عَلَيْهِم الإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِم القُرآنَ.
وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّه لَهُمْ بِهِ فِي الإِسْلَامِ، أَنَّ يَهُودَ كَانُوا مَعَهم فِي بِلَادِهِمْ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ، وَكَانُوا هُم -أَيْ الأوْسُ وَالخَزْرَجُ- أَهْلَ شِركٍ وَأَصْحَابَ أَوْثَانٍ، وَكَانُوا قَدْ عَزُّوهُمْ (٢) ببلَادِهِمْ، فكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَهُم شَيْءٌ، قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ نَبِيًّا مَبْعُوث الآنَ، قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، نَتَّبِعُهُ فنَقْتُلُكُم مَعَهُ قتلَ عَادٍ (٣) وإِرَمٍ (٤).
_________
(١) قال الإمام السهيلي في الروض الأنف (٢/ ٢٤٦): أي مِنْ حُلفَائِهِم.
(٢) عَزُّوهُم: أي غَلَبُوهُم. انظر لسان العرب (٩/ ١٨٧).
(٣) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٩٤): عادٌ قومٌ كانوا مُمَرِّدِينَ عُتَاةً جَبَّارِين، وهم الذين بَعَثَ اللَّه فيهم رسوله هُودًا ﵇، فكذبُوه وخَالفُوه، فأنجَاهُ اللَّه من بين أظهُرِهم، ومن آمن معه منهم، وأهلكَهُم اللَّه تعالى بِرِيحٍ صَرصَرٍ عَاتِيَة.
(٤) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٩٥): إرَمٌ هي قبيلةٌ وأمةٌ منَ الأمم، لم يُخْلَق مثل تلك القَبِيلة في البلادِ، يعني في زَمَانِهِم.
يقول اللَّه تعالى عن اليهُودِ وهم يُهدِّدُونَ الأوسَ والخزْرَجَ بخُرُوج الرسول -ﷺ-: =
قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ الخَزْرَجِ.
قَالَ: "أَمِنْ مَوَالِي (١) اليَهُودِ؟ ".
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ -ﷺ-: "أَفَلَا تَجْلِسُونَ أُكَلِّمُكُمْ؟ ".
قَالُوا: بَلَى، فَجَلَسُوا مَعَهُ، فَدَعَاهُم إِلَى اللَّهِ ﷿، وَعَرَضَ عَلَيْهِم الإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِم القُرآنَ.
وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّه لَهُمْ بِهِ فِي الإِسْلَامِ، أَنَّ يَهُودَ كَانُوا مَعَهم فِي بِلَادِهِمْ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ، وَكَانُوا هُم -أَيْ الأوْسُ وَالخَزْرَجُ- أَهْلَ شِركٍ وَأَصْحَابَ أَوْثَانٍ، وَكَانُوا قَدْ عَزُّوهُمْ (٢) ببلَادِهِمْ، فكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَهُم شَيْءٌ، قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ نَبِيًّا مَبْعُوث الآنَ، قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، نَتَّبِعُهُ فنَقْتُلُكُم مَعَهُ قتلَ عَادٍ (٣) وإِرَمٍ (٤).
_________
(١) قال الإمام السهيلي في الروض الأنف (٢/ ٢٤٦): أي مِنْ حُلفَائِهِم.
(٢) عَزُّوهُم: أي غَلَبُوهُم. انظر لسان العرب (٩/ ١٨٧).
(٣) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٩٤): عادٌ قومٌ كانوا مُمَرِّدِينَ عُتَاةً جَبَّارِين، وهم الذين بَعَثَ اللَّه فيهم رسوله هُودًا ﵇، فكذبُوه وخَالفُوه، فأنجَاهُ اللَّه من بين أظهُرِهم، ومن آمن معه منهم، وأهلكَهُم اللَّه تعالى بِرِيحٍ صَرصَرٍ عَاتِيَة.
(٤) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٩٥): إرَمٌ هي قبيلةٌ وأمةٌ منَ الأمم، لم يُخْلَق مثل تلك القَبِيلة في البلادِ، يعني في زَمَانِهِم.
يقول اللَّه تعالى عن اليهُودِ وهم يُهدِّدُونَ الأوسَ والخزْرَجَ بخُرُوج الرسول -ﷺ-: =
553