اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
القِيَامَةِ، ومَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا ولَا بُرْهَانًا ولَا نَجَاةً، وكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ فِرْعَونَ، وقَارُونَ، وهَامَانَ، وأُبِيٍّ صَاحِبِ العِظَامِ" (١).
وَعِنْدَ الحَاكِمِ في المُسْتَدْرَكِ أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ في: العَاصِ بنِ وَائِلٍ.
فأخْرَجَ في المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ العَاصُ بنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِعَظْمٍ حَائِلٍ (٢) فَفَتَّهُ، فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ أيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَمَا أَرِمَ؟ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "نَعَمْ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ".
قَالَ: فنَزَلَتِ الآيَاتُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ. . .﴾ (٣).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ سَوَاءً كَانَتْ هَذهِ الآيَاتُ نَزَلَتْ في أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، أَوْ فِي العَاصِ بنِ وَائِلٍ، أو فِيهِمَا، فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ أنْكَرَ البَعْثَ، والأَلِفُ واللَّامُ في قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ﴾ لِلْجِنْسِ، يَعُمُّ كُلَّ مُنْكِرٍ لِلْبَعْثِ (٤).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٦٥٧٦) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (٣١٨٠).
(٢) حاَئِلٌ: أي مُتَغَيِّرٌ قدْ غَيَّرَه البِلَى. انظر النهاية (١/ ٤٤٥).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب تفسير سورة يس - رقم الحديث (٣٦٥٩).
(٤) انظر تفسير ابن كثير (٦/ ٥٩٤).
وَعِنْدَ الحَاكِمِ في المُسْتَدْرَكِ أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ في: العَاصِ بنِ وَائِلٍ.
فأخْرَجَ في المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ العَاصُ بنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِعَظْمٍ حَائِلٍ (٢) فَفَتَّهُ، فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ أيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَمَا أَرِمَ؟ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "نَعَمْ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ".
قَالَ: فنَزَلَتِ الآيَاتُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ. . .﴾ (٣).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ سَوَاءً كَانَتْ هَذهِ الآيَاتُ نَزَلَتْ في أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، أَوْ فِي العَاصِ بنِ وَائِلٍ، أو فِيهِمَا، فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ أنْكَرَ البَعْثَ، والأَلِفُ واللَّامُ في قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ﴾ لِلْجِنْسِ، يَعُمُّ كُلَّ مُنْكِرٍ لِلْبَعْثِ (٤).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٦٥٧٦) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (٣١٨٠).
(٢) حاَئِلٌ: أي مُتَغَيِّرٌ قدْ غَيَّرَه البِلَى. انظر النهاية (١/ ٤٤٥).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب تفسير سورة يس - رقم الحديث (٣٦٥٩).
(٤) انظر تفسير ابن كثير (٦/ ٥٩٤).
289