اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يتلى. ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله ﷿ في بأمر يتلى. ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رويا يبرئني الله بها. قالت: فوالله: ما رام رسول الله ﷺ مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد، حتى أنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ. فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي. حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، في اليوم الشات، من ثقل القول الذي أنزل عليه. قالت: فلما سري عن رسول الله ﷺ، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: "أبشري يا عائشة! أما الله فقد برأك" فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله! لا أقوم إليه. ولا أحمد إلا الله. هو الذي أنزل براءتي. قالت: فأنزل الله ﷿ (إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم) (١) عشر آيات. فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات براءتي. قالت: فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله! لا أنفق عليه شيئًا أبدًا. بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله ﷿ (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى) (٢) على قوله (ألا تحبون أن يغفر الله لكم).
_________
= ما رام: أي ما برح من مكانه، يقال: رام يريم: إذا برح وزال، وقلما يستعمل إلا في النفي.
البرحاء: الشدة.
(١) النور: ١١.
(٢) النور: ٢٢.
الجمان: جمع جمانة: وهي الدرة، وقيل: هي خرزة تعمل من الفضة مثل الدرة.
سري عنه: أي كشف عنه.
(إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم) العشر الآيات:
قال الحافظ في "الفتح": آخر العشر قوله (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) لكن وقع في رواية عطاء الخراساني عن الزهري فأنزل الله (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم - إلى قوله - أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) وعدد الآي إلى هذا الموضع: ثلاث عشرة آية فلعل في قولها: العشر الآيات، مجازًا بطريق إلغاء الكسر.
وفي رواية الحكم بن عيينة مرسلًا عند الطبري "لما خاض الناس في أمر عائشة" فذكر الحديث مختصرًا، وفي آخره: فأنزل الله خمس عشرة آية من سورة النور - حتى بلغ - (الخبيثات للخبيثين) [النور: ٢٦] وهذا منه تجوز. فعدد الآي إلى هذا الموضع ست عشرة وفي مرسل سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم والحاكم في الإكيليل: فنزل ثماني عشر آية متوالية كذبت من قذف عائشة * إن الذين جاءوا - إلى قوله - رزق كريم* وفيه ما فيه أيضًا. وتحرير العدة: سبع عشرة آية.
ولا يأتل يأتل: يفتعل، من الألية: وهي القسم، يقال: ألى وائتلى وتألى.
734
المجلد
العرض
32%
الصفحة
734
(تسللي: 705)