اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
على ثلاثة آلاف قبل الهدنة صار عدد الجيش الإسلامي في سنتين عند فتح مكة عشرة آلاف.
أما البند الثاني فهو جزء ثان لهذا الفتح المبين، فالمسلمون لم يكونوا بادئين بالحروب، وإنما بدأتها قريش، يقول الله تعالى (وهم بدءوكم أول مرة) (١).
أما البند الأول فهو حد لصد قريش عن المسجد الحرام، فهو أيضًا فشل لقريش، وليه فيه ما يشفي سوى أنها نجحت في الصد لذلك العام الواحد فقط.
أعطت قريش هذه الخلال الثلاث للمسلمين، وحصلت بإزائها خلة واحدة فقط، وهي ما في البند الرابع، ولكن تلك الخلة تافهة جدًا، ليس فيها شيء يضر بالمسلمين، فمعلوم أن المسلم ما دام مسلمًا لا يفر عن الله ورسوله، وعن مدينة الإسلام، ولا يفر إلا إذا ارتد عن الإسلام ظاهرًا أو باطنًا، فإذا ارتد فلا حاجة إليه للمسلمين وانفصاله من المجتمع الإسلامي خير من بقائه فيه. أهـ.
قال ابن القيم بمناسبة ذكره لبعض حكم صلح الحديبية:
فمنها: أنها كانت مقدمة بين يدي الفتح الأعظم الذي أعز الله به رسوله وجنده، ودخل الناس به في دين الله أفواجًا، فكانت هذه الهدنة بابًا له. ومفتاحًا. ومؤذنًا بين يديه، وهذه عادة الله سبحانه في الأمور العظام التي يقضيها قدرًا وشرعًا، أن يوطئ لها بين يديها مقدمات وتوطئات، تؤذن بها، وتدل عليها.
ومنها: أن هذه الهدنة كانت من أعظم الفتوح، فإن الناس أمن بعضهم بعضًا، واختلط المسلمون بالكفار، وبادؤوهم بالدعوة، وأسمعوهم القرآن وناظروهم على الإسلام مهرة آمنين وظهر من كان مختفيًا بالإسلام ودخل في مدة الهدنة من شاء الله أن يدخل ولهذا سماه الله فتحًا مبينًا. أهـ.

٣ - فقهيات
قال ابن القيم بمناسبة ذكره لبعض الفوائد الفقهية المستخرجة من حادثة الحديبية:
_________
(١) التوبة: ١٣.
784
المجلد
العرض
34%
الصفحة
784
(تسللي: 755)