الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وصل
هجوم عبد الرحمن الفزاري على المدينة المنورة
سمى ابن هشام هذا الهجوم بغزوة ذي قرد.
وكان ذلك مقفله ﵊ من الحديبية كما ذكر سلمة بن الأكوع في رواية مسلم - وقد ذكرنا قسمًا من رواية سلمة من قبل وأخرنا بعضها إلى هنا، والسطور الأوائل مذكورة هنا وهناك لربط ما له علاقة بهذه الغزوة بسياقها الذي مر معنا من قبل.
٥٢٣ - * روى مسلم عن سلمة بن الأكوع قال: فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ فاستاقه أجمع وقتل راعيه قال فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهمًا في رحله حتى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
قال! فوالله ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها، ثم رميته فعقرت به. حتى إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه، علوت الجبل،
_________
٥٢٣ - مسلم مطولًا (٣/ ١٤٣٣) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٤٥ - باب غزوة ذي قرد وغيرها.
عبد الرحمن الفزاري: هو عبد الرحمن بن عيينة الفزاري وقيل عيينة بن حصن أبوه.
فأصك سهمًا في رحله: أي أضرب.
أرميهم وأعقر بهم: أي أرميهم بالنبل وأعقر خيلهم. وأصل العقل ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف. ثم اتسع حتى استعمل في القتل كما وقع هنا. وحتى صار يقال: عقرت البعير أي نحرته.
حتى إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه: التضايق ضد الاتساع. أي تدانى. فدخلوا في تضايقه أي المحل المتضايق
هجوم عبد الرحمن الفزاري على المدينة المنورة
سمى ابن هشام هذا الهجوم بغزوة ذي قرد.
وكان ذلك مقفله ﵊ من الحديبية كما ذكر سلمة بن الأكوع في رواية مسلم - وقد ذكرنا قسمًا من رواية سلمة من قبل وأخرنا بعضها إلى هنا، والسطور الأوائل مذكورة هنا وهناك لربط ما له علاقة بهذه الغزوة بسياقها الذي مر معنا من قبل.
٥٢٣ - * روى مسلم عن سلمة بن الأكوع قال: فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ فاستاقه أجمع وقتل راعيه قال فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهمًا في رحله حتى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
قال! فوالله ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها، ثم رميته فعقرت به. حتى إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه، علوت الجبل،
_________
٥٢٣ - مسلم مطولًا (٣/ ١٤٣٣) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٤٥ - باب غزوة ذي قرد وغيرها.
عبد الرحمن الفزاري: هو عبد الرحمن بن عيينة الفزاري وقيل عيينة بن حصن أبوه.
فأصك سهمًا في رحله: أي أضرب.
أرميهم وأعقر بهم: أي أرميهم بالنبل وأعقر خيلهم. وأصل العقل ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف. ثم اتسع حتى استعمل في القتل كما وقع هنا. وحتى صار يقال: عقرت البعير أي نحرته.
حتى إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه: التضايق ضد الاتساع. أي تدانى. فدخلوا في تضايقه أي المحل المتضايق
790