الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
قبلها، وكانت قريتهم بالبحرين أول قرية أقيمت فيها الجمعة بعد المدينة، وكان عدد الوفد الأول ثلاثة عشر رجلًا، وفيها سألوا عن الإيمان وعن الأشربة، وكان فيهم الأشج وقال له النبي ﷺ "إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" كما أخرج ذلك مسلم من حديث أبي سعيد.
وقال: وفي حديث هود بن عبد الله بن سعد العصري أنه سمع حده مزيدة العصري قال - بينما النبي ﷺ يحدث أصحابه إذ قال لهم: "سيطلع عليكم من ههنا ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبًا فبشرهم بقول النبي ﷺ، ثم مشى معهم حتى أتوا النبي ﷺ، فرموا بأنفسهم عن ركائبهم فأخذوا يده فقبلوها، وتأخر الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاعهم ثم جاء يمشي، فقال النبي ﷺ: "إن فيك خصلتين ... " الحديث أخرجه البيهقي، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مطولًا من وجه آخر عن رجل من وفد عبد القيس لم يسمه. ثانيتهما كانت في سنة الوفود، وكان عددهم حينئذ أربعين رجلًا كما في حديث أبي حيوة الصناحي الذي أخرجه ابن منده، وكان فيهم الجارود العبدي، وقد ذكر ابن إسحاق قصته وأنه كان نصرانيًا فأسلم وحسن إسلامه. ويؤيد التعدد ما أخرجه ابن حبان من وجه آخر أن النبي ﷺ قال لهم "ما لي أرى ألوانكم تغيرت" ففيه إشعار بأنه كان رآهم قبل التغير. أ. هـ.
٤ - وفد طيء:
٧١٨ - * روى البخاري عن عدي بن حاتم قال: أتينا عمر في وفد، فجعل يدعو رجلًا رجلًا ويسميهم. فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا. فقال عدي: فلا أبالي إذًا.
قال في الفتح: قوله (فقال عدي: فلا أبالي إذًا) أي إذا كنت تعرف قدري فلا أبالي إذا قدمت علي غيري.
_________
٧١٨ - البخاري (٨/ ١٠٢) ٦٤ - كتاب المغازي - ٧٦ - باب قصة وفد طيئ.
وقال: وفي حديث هود بن عبد الله بن سعد العصري أنه سمع حده مزيدة العصري قال - بينما النبي ﷺ يحدث أصحابه إذ قال لهم: "سيطلع عليكم من ههنا ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبًا فبشرهم بقول النبي ﷺ، ثم مشى معهم حتى أتوا النبي ﷺ، فرموا بأنفسهم عن ركائبهم فأخذوا يده فقبلوها، وتأخر الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاعهم ثم جاء يمشي، فقال النبي ﷺ: "إن فيك خصلتين ... " الحديث أخرجه البيهقي، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مطولًا من وجه آخر عن رجل من وفد عبد القيس لم يسمه. ثانيتهما كانت في سنة الوفود، وكان عددهم حينئذ أربعين رجلًا كما في حديث أبي حيوة الصناحي الذي أخرجه ابن منده، وكان فيهم الجارود العبدي، وقد ذكر ابن إسحاق قصته وأنه كان نصرانيًا فأسلم وحسن إسلامه. ويؤيد التعدد ما أخرجه ابن حبان من وجه آخر أن النبي ﷺ قال لهم "ما لي أرى ألوانكم تغيرت" ففيه إشعار بأنه كان رآهم قبل التغير. أ. هـ.
٤ - وفد طيء:
٧١٨ - * روى البخاري عن عدي بن حاتم قال: أتينا عمر في وفد، فجعل يدعو رجلًا رجلًا ويسميهم. فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا. فقال عدي: فلا أبالي إذًا.
قال في الفتح: قوله (فقال عدي: فلا أبالي إذًا) أي إذا كنت تعرف قدري فلا أبالي إذا قدمت علي غيري.
_________
٧١٨ - البخاري (٨/ ١٠٢) ٦٤ - كتاب المغازي - ٧٦ - باب قصة وفد طيئ.
1011