الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فصل: في إجراء يهود بني قينُقاعٍ
٣٥٧ - روى أبو داود عن ابن عباس ﵄ قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: "يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يُصيبكم مثل ما أصاب قريشًا" قالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ببدرٍ ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ (١).
وقد فصل كتاب السير ما آل إليه أمر بني قينقاع فذكرها ابن هشام وابن سعد في طبقاته ويذكر المفسرون قصتهم عند قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ وعند قوله تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ (٢).
وهناك خلاف بين كتاب السير حول السنة التي حدثت فيها واقعة بني قينقاع، والواقدي يرى أنها كانت في يوم السبت النصف من شوال سنة ثنتين من الهجرة.
قال ابن حجر العسقلاني في الفتح: ونون قينقاع مثلثة والأشهر فيها الضم، وكانوا أول من أخرج من المدينة كما تقدم في أول الباب. وروى ابن إسحاق في المغازي عن أبيه عن
_________
٣٥٧ - أبو داود (٣/ ١٥٤)، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب: كيف كان إخراج اليهود من المدينة، وهو حديث حسن بشواهده.
(١) آل عمران: ١٢، ١٣.
(٢) المائدة: ٥١، ٥٢.
٣٥٧ - روى أبو داود عن ابن عباس ﵄ قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: "يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يُصيبكم مثل ما أصاب قريشًا" قالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ببدرٍ ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ (١).
وقد فصل كتاب السير ما آل إليه أمر بني قينقاع فذكرها ابن هشام وابن سعد في طبقاته ويذكر المفسرون قصتهم عند قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ وعند قوله تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ (٢).
وهناك خلاف بين كتاب السير حول السنة التي حدثت فيها واقعة بني قينقاع، والواقدي يرى أنها كانت في يوم السبت النصف من شوال سنة ثنتين من الهجرة.
قال ابن حجر العسقلاني في الفتح: ونون قينقاع مثلثة والأشهر فيها الضم، وكانوا أول من أخرج من المدينة كما تقدم في أول الباب. وروى ابن إسحاق في المغازي عن أبيه عن
_________
٣٥٧ - أبو داود (٣/ ١٥٤)، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب: كيف كان إخراج اليهود من المدينة، وهو حديث حسن بشواهده.
(١) آل عمران: ١٢، ١٣.
(٢) المائدة: ٥١، ٥٢.
509